فهرس الكتاب

الصفحة 6141 من 7409

قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ قال: وَرَحْمَةُ الله عَلَى لُوطٍ إنْ كَانَ لَيَأْوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ فما بَعَثَ الله مِنْ بَعْدِهِ نَبِيّا إِلاّ في ذِرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ"."

5120- حدثنا أبو كُرَيْبٍ حدثنا عَبْدَةُ وَعَبْدُ الرّحِيمِ عن مُحَمّدِ بنِ

ـــــــ

"الرَّسُولُ"وطلبه للخروج"قَالَ"أي يوسف قاصدًا إظهار براءته {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ} أي إلى سيدك وهو الملك {فاسْأَلْهُ} أن يسأل {مَا بَالُ} حال {النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ} لم يصرح بذكر امرأة العزيز أدبًا واحترامًا لها"ورحمة الله على لوط إن كان ليأوى إلى ركن شديد"أي إلى الله سبحانه وتعالى، يشير صلى الله عليه وسلم إلى قوله تعالى: {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} ويقال إن قوم لوط لم يكن فيهم أحد يجتمع معه في نسبه، لأنهم من سدوم وهي من الشام، وأصل إبراهيم ولوط من العرق، فلما هاجر إبراهيم إلى الشام هاجر معه لوط، فبعث الله لوط إلى أهل سدوم، فقال لو أن لي منعة وأقارب وعشيرة، لكنت استنصر بهم عليكم ليدفعوا عن ضيفاني، ولهذا جاء في بعض طرق هذا الحديث، كما أخرجه أحمد، قال لوط {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} قال: فإنه كان يأوى إلى ركن شديد، ولكنه عني عشيرته، فما بعث الله نبيًا إلا في ذروة من قومه زاد ابن مردويه: ألم تر إلى قول قوم شعيب: {وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ} وقيل معنى قوله: لقد كان يأوى إلى ركن شديد: أي إلى عشيرته لكنه لم يأو إليهم وآوى إلى الله انتهى، والأول أظهر.

وقال الجزري في النهاية: في الحديث أنه قال رحم الله لوطًا إنه كان يأوى إلى ركن شديد: أي إلى الله تعالى الذي هو أشد الأركان وأقواها. وإنما ترحم عليه لسهوه حين ضاق صدره من قومه حتى قال: أو آوى إلى ركن شديد، أراد عز العشيرة الذين يستند إليهم كما يستند إلى الركن من الحائط"فما بعث الله من بعده"أي بعد لوط عليه السلام"إلا في ذروة من قومه"بضم الذال وكسرها، أي أعلا نسب قومه.

قوله:"أخبرنا عبدة"بن سليمان الكلابي"وعبد الرحيم"بن سليمان الأشل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت