فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
5172- حدثنا ابنُ أَبي عُمَرَ، أخبرنا سُفْيَانُ عن الأعمَشِ عن أبي الضّحَى عن مَسْرُوقٍ قال: سَمِعْتُ خَبّابَ بن الأرَتّ يقولُ:"جِئْتُ الْعاصَ بنَ وَائِلٍ السّهْمِيّ أَتَقَاضَاهُ حَقّا لِي عِنْدَهُ. فقال: لا أُعْطِيكَ حَتّى تَكْفُرَ بِمُحَمّدٍ. فَقلت: لاَ حَتّى تَمُوتَ ثمّ تُبْعَثَ. قال: وإني لَمَيّتٌ ثُمّ مَبْعُوثٌ؟ فَقلت: نَعَمْ. فقال: إنّ لِي هُنَاكَ مَالًا وَوَلَدًا فأَقْضِيكَ، فَنَزلَتْ: {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا} الآية".
ـــــــ
قوله:"حدثنا سفيان"هو الثوري"عن أبي الضحى"هو مسلم بن صبيح.
قوله:"جئت العاص"بفتح الصاد وكسرها أجوفًا وناقصًا قاله الكرماني"ابن وائل السهمي"هو والد عمرو بن العاص الصحابي المشهور: وكان له قدر في الجاهلية ولم يرفق للإسلام"أتقاضاه حقًا لي عنده".
وفي رواية للبخاري قال: كنت قينًا بمكة فعملت للعاص بن وائل سيفًا فجئت أنقاضاه وفي رواية لأحمد: فاجتمعت لي عند العاص بن وائل دراهم"فقلت لا"أي لا أكفر"حتى تموت ثم تبعث"مفهومه أنه يكفر حينئذ لكنه لم يرد ذلك لأن الكفر حينئذ لا يتصور، فكأنه قال لا أكفر أبدًا، والنكتة في تعبيره بالبعث تعيير العاص بأنه لا يؤمن به"أفرأيت"لما كان مشاهدة الأشياء ورؤيتها طريقًا إلى الإحاطة بها علمًا وإلى صحة الخبر عنها استعملوا أرأيت في معنى أخبر والفاء جاءت لإفادة معناها الذي هو التعقيب كأنه قال: أخبر أيضًا بقصة هذا الكافر، وأذكر حديثه عقيب حديث أولئك والفاء بعد همزة الاستفهام عاطفة على مقدر، أي أنظرت فرأيت {الَّذِي كَفَرَ} يعني العاص بن وائل {بِآياتِنَا} أي بالقرآن {وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ} أي لأعطين {مَالًا وَوَلَدًا} يعني في الجنة بعد البعث وبعده {أَطَّلَعَ الْغَيْبَ} أي أعلمه، وأن يؤتي ما قله، واستغنى بهمزة الاستفهام عن همزة الوصل فخذفت {أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} بأن يؤتي ما قاله {كَلَّا} أي لا يؤتي ذلك {سَنَكْتُبُ} فأمر بكتب {مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا} أي نزيده بذلك عذابًا فوق عذاب كفره.