فهرس الكتاب

الصفحة 6219 من 7409

رَبّكُمْ إِنّ زَلزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيم ، إِلى قَوْلِهِ {وَلَكنّ عَذَابَ الله شَدِيدٌ} فَلَمّا سَمِعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ حَثّوا المُطِيّ وَعَرَفُوا أَنّهُ عِنْدَ قَوْلٍ يَقُولُه. فَقَالَ هَلْ تَدْرُون أَيّ يَوْمٍ ذَلِكَ؟ قَالُوا الله وَرَسُولُهُ أَعْلَم. قَالَ: ذَلِكَ يَوْمُ يُنَادِي الله فيهِ آدَمَ فَيُنَادِيهُ رَبّهُ فَيَقُولُ يا آدَمُ ابْعَثْ بَعْثَ النَار فَيَقُولُ يا رَبّ وما بعثُ النّارِ؟ فَيقُولُ مِنْ كلّ أَلْفٍ تِسْعُمَائَةٍ وتِسْعَةٌ وتِسْعُونَ إلى النّارِ وَوَاحِدٌ إلى الجَنّةِ، فَيئِسَ القَوْمُ حَتّى مَا أَبْدَوْا بضَاحِكَةٍ. فَلَمّا رَأَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الّذِي بأَصْحَابِهِ قَالَ اعْمَلُوا وَأَبْشِروا فَوَالّذِي نَفْسُ مُحَمّدٍ بِيَدِهِ إِنّكُمْ لَمَعَ خَليقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شيْءٍ إِلاّ كَثّرَتَاهُ: يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ومَنْ مَاتَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَبنِي إِبْليسَ. قَالَ فَسُرّيَ عَن القَوْمِ بَعْضُ الّذْي يَجدُونَ، فقَالَ اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فَوَالّذِي نَفْسُ مُحَمّدٍ بِيَدِه مَا أَنْتُمْ في النّاس إِلا كالشّامَةِ في جَنْبِ البَعِيرِ أَو كَالرّقْمَةِ في ذِرَاعِ الدّابّةِ". هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ."

ـــــــ

هو الدستوائي. قوله"فتفاوت بين أصحابه في السير"أي وقع التفاوت والبعد"حثوا المطى"أي حضوها والمطى جمع المطية وهي الدابة تمطو في سيرها أي تجد وتسرع في سيرها"وعرفوا أنه"أي رسول الله صلى الله عليه وسلم"عند قوله يقوله"أي يريد أن يقول قولًا"حتى ما أبدوا بضاحكة"أي ما تبسموا والضواحك الأسنان التي تظهر عند التبسم"الذي بأصحابه"أي من اليأس وعدم التبسم"إنكم لمع خليقتين"أي مخلوقين"إلا كثرتاه"من التكثير"يأجوج ومأجوج"بدل من خليقتين ويجوز الرفع أي هما يأجوج ومأجوج"ومن مات"عطف على يأجوج"فسرى"أي كشف وأزيل يقال سروت الثوب وسريته إذا خلعته والتشديد فيه المبالغة"وأبشروا"من باب سمع يسمع أو من باب الأفعال، قال في مختار الصحاح يقال بشره بكذا بالتخفيف فأبشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت