فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 7409

وفي البابِ عَنْ عَائِشَةَ.

قال أبو عيسى: حَدِيثُ أَبي هُرَيْرةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

وَبهِ يَقُولُ أَصْحَابُنَا الشّافِعِيّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسحاقُ.

ـــــــ

كلها إلا أن يقضي ما فاته، وللبيهقي من وجه آخر من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فليصل إليها أخرى.

ويؤخذ من هذا الرد على الطحاوي حيث خص الإدراك باحتلام الصبي وطهر الحائض وإسلام الكافر ونحوها وأراد بذلك نصرة مذهبه في أن من أدرك من الصبح ركعة تفسد صلاته لأنه لا يكملها إلا في وقت الكراهة.

قوله:"وفي الباب عن عائشة"قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدرك من العصر سجدة قيل أن تغرب الشمس أو من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها. رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه قال صاحب المنتقي والسجدة هنا الركعة.

قوله:"حديث أبي هريرة حديث صحيح"أخرجه الأئمة الستة.

قوله:"وبه يقول أصحابنا والشافعي وأحمد وإسحاق"فقالوا من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل طلوع الشمس فقد أدرك صلاة الصبح ولا تبطل بطلوعها كما أن من أدرك ركعة من صلاة العصر قبل غروب الشمس فقد أدرك صلاة العصر ولا تبطل بغروبها وهو الحق، قال النووي قال أبو حنيفة تبطل صلاة الصبح بطلوع الشمس لأنه دخل وقت النهي عن الصلاة بخلاف غروب الشمس، والحديث حجة عليه انتهى، قال القاري في المرقاة بعد ذكر كلام النووي هذا ما لفظه: وجوابه ما ذكره صدر الشريعة أن المذكور في كتب أصول الفقه أن الجزء المقارن للأداء سبب لوجوب الصلاة وآخر وقت العصر وقت ناقص إذ هو وقت عبادة الشمس فوجب ناقصًا فإذا أداه أداه كما وجب، فإذا اعترض الفساد بالغروب لا تفسد والفجر كل وقته وقت كامل لأن الشمس لا تعبد قبل طلوعها فوجب كاملًا فإذا اعترض الفساد بالطلوع تفسد لأنه لم يؤدها كما وجب، فإن قيل هذا تعليل في معرض النص، قلنا لما وقع التعارض بين هذا الحديث وبين النهي الوارد عن الصلاة في الأوقات الثلاثة رجعنا إلى القياس كما هو حكم التعارض، والقياس رجح هذا الحديث في صلاة العصر وحديث النهي في صلاة الفجر، وأما سائر الصلوات فلا تجوز في الأوقات الثلاثة المكروهة لحديث النهي فيها انتهى كلام القاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت