فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 7409

وَمَعْنَى هَذَا الْحَديثِ عِنْدَهُمْ لِصَاحِبِ الْعُذْرِ، مِثْلُ الرّجُل يَنَامُ عَنِ الصّلاَةِ أَوْ يَنْسَاهَا فيِسْتَيْقِظُ وَيَذْكُرُ عِنْد طُلُوعِ الشّمْسِ وَعنْد غُرُوبِهَا.

ـــــــ

وأجابوا عن مفهوم الحديث بأن التقييد بركعة خرج مخرج الغالب ولا يخفى ما فيه من البعد، وأما إذا أدرك أحد هؤلاء ركعة وجبت عليه الصلاة بالاتفاق بينهم ومقدار هذه الركعة قدر ما يكبر ويقرأ أم القرآن ويركع ويرفع ويسجد سجدتين.

فائدة: إدراك الركعة قبل خروج الوقت لا يخص صلاة الفجر والعصر لما ثبت عند البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:"من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة"، وهو أعم من حديث الباب، قال الحافظ ويحتمل أن تكون اللام عهدية ويؤيده أن كلا منهما من رواية أبي سلمة عن أبي هريرة وهذا مطلق وذاك يعني حديث الباب مقيد فيحمل المطلق على المقيد انتهى، ويمكن أن يقال إن حديث الباب دل بمفهومه على اختصاص ذلك الحكم بالفجر والعصر وهذا الحديث دل بمنطوقه على أن حكم جميع الصلوات لا يختلف في ذلك والمنطوق أرجح من المفهوم فيتعين المصير إليه ولأشماله على الزيادة التي ليست منافية للمزيد كذا في النيل.

قوله:"ومعنى هذا الحديث عندهم لصاحب العذر مثل الرجل ينام عن الصلاة أو ينساها فيستيقظ عند طلوع الشمس وعند غروبها"قال الحافظ في الفتح: ونقل بعضهم الاتفاق على أنه لا يجوز لمن ليس له عذر تأخير الصلاة حتى لا يبقى منها إلا هذا القدر انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت