بَعْدَ الّذِي كَانَ بَيْنَنَا في الدّنْيَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: إِنّ الأمْرَ إذًا لَشَدِيدٌ"."
هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
3290 ـ حدثنا عَبْدُ بنُ حُمَيْد، أخبرنا حَبّانُ بنُ هِلاَلٍ وسُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ وحَجّاجُ بنُ مِنْهَالٍ قَالُوا، أخبرنا حَمّادُ بنُ سَلَمَةَ عن ثابِتٍ عَنْ شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ"سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ {يَا عِبَادِي الّذِينَ أسْرَفُوا عَلَى أنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ الله إِنّ الله يَغْفِرُ الذّنُوبَ جَمِيعًا} ولاَ يُبَالِي". هَذا حديثٌ
ـــــــ
يعني المحق والمبطل، وقيل تخاصمهم يا محمد وتحتج عليهم بأنك قد بلغتهم وأنذرتهم وهم يخاصمونك، أو يخاصم المؤمن الكافر والظالم المظلوم"أتكرر"بصيغة المضارع المجهول من التكرير"علينا الخصومة"أي يوم القيامة عند ربنا. قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد وابن ماجه وابن أبي حاتم.
قوله:"عن ثابت"هو ابن أسلم البناني {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} أي أفرطوا عليها وتجاوزوا الحد في كل فعل مذموم {لا تَقْنَطُوا} بفتح النون وبكسرها أي لا تيأسوا {مِنْ رَحْمَةِ اللَّه} أي من مغفرته {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} قال الحافظ ابن كثير: هذه الآية الكريمة دعوة لجميع العصاة من الكفرة وغيرهم إلى التوبة والإنابة وإخبار بأن الله تبارك وتعالى يغفر الذنوب جميعًا لمن تاب منها ورجع عنها. وإن كانت مهما كانت وإن كثرت وكانت مثل زبد البحر، ولا يصح حمل هذه على غير توبة لأن الشرك لا يغفر لمن لم يتب منه. ثم ذكر حديث ابن عباس رضي الله عنهما:"أن ناسًا من أهل الشرك كانوا قد قتلوا وأكثروا وزنوا وأكثروا فأتوا محمدًا صلى الله عليه وسلم فقالوا إن الذي تقول وتدعوة إليه محسن لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة فنزل وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ"