فهرس الكتاب

الصفحة 6324 من 7409

حَسَنٌ غَريبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلاّ مِنْ حَدِيثٍ ثابِتٍ عَنْ شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ.

3291 ـ حدثنا بندار أخبرنا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ أخبرنا سُفْيَانُ

ـــــــ

اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ ونزل {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي ثم قال بعد ذكر أحاديث أخرى ما لفظه: فهذه الأحاديث كلها دالة على أن المراد أنه يغفر جميع ذلك مع التوبة. ولا يقنطن عبد من رحمة الله وإن عظمت ذنوبه وكثرت فإن باب الرحمة والتوبة واسع انتهى. وقال صاحب فتح البيان نقلًا عن القاضي الشوكاني: والحق أن الآية غير مقيدة بالتوبة بل هي على إطلاقها قال والجمع بين هذه الآية وبين قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} هو أن كل ذنب كائنًا ما كان ما عدا الشرك بالله مغفور لمن شاء الله أن يغفر له، على أنه يمكن أن يقال إن إخباره لنا بأنه يغفر الذنوب جميعًا يدل على أنه يشاء غفرانها جميعًا، وذلك يستلزم أنه يشاء المغفرة لكل المذنبين من المسلمين فلم يبق بين الآيتين تعارض من هذه الحيثية انتهى. قلت: كل محتمل وما قال ابن كثير هو الظاهر عندي والله تعالى أعلم"ولا يبالي"أي من أحد فإنه لا يجب على الله، وفي رواية أحمد سمعته صلى الله عليه وسلم يقول:"يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا ولا يبالي إنه هو الغفور الرحيم". والظاهر من هاتين الروايتين أن قوله ولا يبالي كان من القرآن، ولذا قال صاحب المدارك تحت هذه الآية: وفي قراءة النبي عليه السلام يغفر الذنوب جميعًا ولا يبالي، وقال القاري: وهو يحتمل أنه كان من الآية فنسخ ويحتمل أن يكون زيادة من عنده عليه الصلاة والسلام كالتفسير للآية. قوله:"هذا حديث حسن غريب"وأخرجه أحمد وابن المنذر والحاكم"لا نعرفه إلا من حديث ثابت عن شهر بن حوشب"وشهر هذا صدوق كثير الإرسال والأوهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت