فهرس الكتاب

الصفحة 6325 من 7409

حَدّثنِي مَنْصُورٌ وَسُلَيْمَانُ الأعْمَشُ عَنِ إبْرَاهيِمَ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ الله قَالَ"جَاءَ يَهُودِيّ إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فَقالَ: يَا مُحمّدُ إِنّ الله يُمْسِكُ السّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبعٍ والْجِبَالَ عَلَى إِصْبعٍ والأَرَضَيْن عَلَى إصْبعٍ وَالخَلائِقَ عَلَى إِصْبعٍ ثُمّ يَقُولُ أَنَا المَلِكُ. قالَ فَضَحِكَ النبيّ صلى الله عليه وسلم حَتّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. قَالَ {وَمَا قَدَرُوا الله حَقّ قَدْرِهِ} ". هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

ـــــــ

قوله:"عن إبراهيم"هو النخعي"عن عبيدة"بفتح العين وكسر الموحدة ابن عمر والسلواني"عن عبد الله"هو ابن مسعود. قوله:"جاء يهودي"وفي رواية للشيخين جاء حبر"إن الله يمسك السماوات"أي يوم القيامة كما في رواية"والخلائق"أي من لم يتقدم له ذكر، وفي رواية وسائر الخلق"حتى بدت نواجذه"جمع بنون وجيم مكسورة ثم ذال معجمة وهو ما يظهر عند الضحك من الأسنان، وقيل هي الأنياب، وقيل الأضراس، وقيل الدواخل من الأضراس التي في أقصى الحلق. وفي الرواية الآتية: فضحك النبي صلى الله عليه وسلم تعجبًا وتصديقًا. وفي رواية للبخاري فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجبًا وتصديقًا له، وفي رواية مسلم تعجبًا مما قال الحبر تصديقًا له، وفي رواية جرير عنده: وتصديقًا له بزيادة واو. قال النووي: ظاهر الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم صدق الحبر في قوله: إن الله تعالى يقبض السموات والأرضين والمخلوقات بالأصابع ثم قرأ الآية التي فيها الإشارة إلى نحو ما يقول. قال القاضي: وقال بعض المتكلمين ليس ضحكة صلى الله عليه وسلم وتعجبه وتلاوته الآية تصديقًا للحبر بل هو رد لقوله وإنكار وتعجب من سوء اعتقاده فإن مذهب اليهود التجسيم ففهم منه ذلك وقوله تصديقًا له إنما هو من كلام الراوي على ما فهم والأول أظهر انتهى. وقال الئميمي: تكلف الخطابي فيه وأتى في معناه ما لم يأت به السلف والصحابة كانوا أعلم بما رووه وقالوا إنه ضحك تصديقًا له وثبت في السنة الصحيحة:"ما من قلب إلا وهو بين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت