عَطِيّةَ العَوْفِيّ عَن أَبي سَعيِدٍ الخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"كَيْفَ أَنْعَمُ وَقَدِ الْتَقَمَ صَاحِبُ القَرْنِ القَرْنَ وَحَنَى جَبْهَتَهُ وَأصْغَى سَمْعَهُ يَنْتَظِرُ أنْ يُؤْمَرَ أنْ يَنْفُخَ فَيَنْفُخَ. قَالَ المُسْلِمُونَ فَكَيْفَ نَقُولُ يَا رسُولَ الله؟ قَالَ: قُولُوا: حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الوَكِيلُ تَوَكّلْنَا عَلَى الله ربنا"وَرُبّمَا قالَ سُفْيَانُ: عَلَى الله تَوَكّلْنَا. هَذا حديثٌ حَسَنٌ.
3295 ـ حدثنا أحْمَدُ بنُ مَنِيعٍ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْرَاهِيمَ أخبرنا سُلَيْمَانُ التّيْمِيّ عَن أسْلَمَ العِجْلِيّ عَن بِشْرِ بنِ شَغَافٍ عَنْ عَبْدِ الله بنِ عَمْر رضي الله عنهما قَالَ:"قَالَ أَعْرَابِيّ يَا رَسُولَ الله مَا الصّورُ؟ قالَ قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ"هَذا حديثٌ حَسَنٌ إِنّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ التّيْمِيّ.
ـــــــ
قوله:"عن مطرف"هو ابن طريف. قوله:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"كيف أنعم"أي أفرح وأتنعم"وحنى جبهته"أي أمالها وهو كناية عن المبالغة في التوجه لإصغاء السمع وإلقاء الأذن"وأصغى سمعه"أي أمال أذنه ليسمع أمر الله وإذنه بالنفخ وقد تقدم هذا الحديث مع شرحه في باب الصور من أبواب صفة القيامة."
قوله:"حدثنا إسماعيل بن إبراهيم"هو ابن علية. قوله:"قال أعرابي يا رسول الله ما الصور إلخ"قد تقدم هذا الحديث أيضًا مع شرحه في الباب المذكور، وأورد الترمذي هذا الحديث والذي قبله ههنا في تفسير قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} إلخ.