3296 ـ حدثنا أبُو كُرَيْبٍ، أخبرنا عَبْدَةُ بنُ سُلَيْمَانَ، أخبرنا مُحمّدُ بنُ عَمْرٍو، أخبرنا أبُو سَلَمَةَ عَن أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ:"قَالَ يَهُودِيّ في سُوقِ المَدِينَةِ لاَ وَالّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى البَشَرِ، قَالَ فَرَفَعَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَدَهُ فَصَكّ بِهَا وَجْهَهُ، قَالَ تَقُولُ هذَا وَفِينَا نبيّ صلى الله عليه وسلم؟ فقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم {وَنُفِخَ في الصّورِ فَصَعِقَ مَنْ في السّمَاوَاتِ وَمَنْ في الأَرْضِ إِلاّ مَنْ شَاءَ الله ثُمّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُون} فَأكُونُ أَوّلَ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِم العَرْشِ فَلاَ أَدْرِي أَرَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلِي أَمْ كانَ مِمّنْ"
ـــــــ
قوله:"أخبرنا محمد بن عمرو"بن علقمة بن وقاص الليثي"أخبرنا أبو سلمة"هو ابن عبد الرحمن. قوله:"قال يهودي في سوق المدينة: لا والذي اصطفى موسى على البشر"وفي رواية للبخاري وكذا لمسلم: بينما يهودي يعرض سلعته أعطى بها شيئًا كرهه فقال لا والذي اصطفى موسى على البشر، وفي رواية لهما استب وجل من المسلمين ورجل من اليهود فقال المسلم والذي اصطفى موسى على العالمين لقسم يقسم به، فقال اليهودي: والذي اصطفى موسى على العالمين"فصك بها وجه"أي لطم وجه اليهودي قال الحافظ: وإنما صنع ذلك لما فهمه من عموم لفظ العالمين فدخل فيه محمد صلى الله عليه وسلم، وقد تقرر عند المسلم أن محمدًا أفضل فلطم اليهودي عقوبة له على كذبه"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"وفي رواية البخاري ومسلم: فذهب اليهودي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال يا أبا القاسم إن لي ذمة وعهدًا فما بال فلان لطم وجهي؟ فقال لم لطمت وجهه. وفي رواية إبراهيم بن سعد فدعا النبي صلى الله عليه وسلم المسلم فسأله عن ذلك فأخبره {وَنُفِخَ فِي الصُّور} أي النفخة الأولى {فَصَعِقَ} أي مات {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ} أي في الصور {أُخْرَى} أي مرة أخرى وهي النفخة الثانية {فَإِذَا هُمْ} أي جميع الخلائق الموتى {قِيَامٌ} أي من قبورهم {يَنْظُرُونَ} أي ينتظرون ما يفعل بهم"فأكون أول من رفع رأسه"وفي رواية الشيخين فأكون أول من يفيق،