فهرس الكتاب

الصفحة 6343 من 7409

مِنْه قَدْ تَغَيّرَ مِنَ العَذَابِ وَالضّرْبِ وإذَا هُوَ في قُشَاشٍ، فَقُلْتُ الْحَمْدُ لله يَا بِلالُ لَقَدْ رَأيْتُكَ وَأنْتَ تَمُرّ بِنَا وَتُمْسِكُ بَأَنْفِكَ مِنْ غَيْرِ غُبَارٍ وَأَنْتَ في حَالِكَ هَذِهِ اليَوْمَ. فَقَالَ مِمّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ مِنْ بَنِي مُرّةَ بنِ عَبّادٍ. فَقَالَ أَلاَ أُحَدّثُكَ حَدِيثًا عَسَى الله أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ؟ قُلْتُ هَاتِ، قَالَ حَدّثني أَبي أَبُو بُرْدَةَ عَن أبيِه أَبي مُوسَى أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لاَ تُصِيبُ عَبْدًا نَكْبَةٌ فَمَا فَوْقَهَا أَوْ دُونَهَا إِلاّ بِذَنْبٍ وَمَا يَعْفُو الله عَنْهُ أَكْثَرُ. قَالَ وَقَرَأَ {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} ".

هَذا حديثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

ـــــــ

ابن حبان في الثقات كذا في الخلاصة وتهذيب التهذيب"فقلت إن فيه"أي في بلال بن أبي بردة"لمعتبرًا"أي عبرة وذلك لأنه كان قاضيًا والآن هو محبوس"قال"أي شيخ بني مرة المذكور"وإذا"للمفاجأة"منه"أي من بلال بن أبي بردة"في قشاش"قال في القاموس: القشيش كأمير اللقاطة كالقشاش بالضم وقال فيه اللقاطة بالضم ما كان ساقطًا مما لا قيمة له"تمسك بأنفك"أي تكبرًا"هات"بكسر التاء أي أعط وحدثني بذلك الحديث"حدثني أبي أبو بردة"أبو بردة مرفوع على أنه بدل من أبي"أبي موسى"بالجر بدل من أبيه"نكبة"أي محنة وأذى والتنوين للتقليل لا للجنس ليصح ترتب ما بعدها عليها بالفاء وهو"فما فوقها"أي في العظم"أو دونها"أي في المقدار"إلا بذنب"أي يصدر من العبد"وما يعفو الله"ما موصولة أي الذي يغفره ويمحوه"أكثر"أي مما يجازيه"قال"أي أبو موسى"وقرأ"أي النبي صلى الله عليه وسلم {وَمَا أَصَابَكُمْ} خطاب للمؤمنين {مِنْ مُصِيبَةٍ} أي بلية وشدة {فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} أي كسبتم من الذنوب، وعبر بالأيدي لأن أكثر الأفعال تزاول بها {وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} أي من الذنوب فلا يجازي عليه وهو تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت