فهرس الكتاب

الصفحة 6351 من 7409

3308 ـ حدثنا الحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ أخبرنا وَكِيعٌ عَنْ مُوسَى بنِ عُبَيْدَةَ عَن يَزِيدَ بنِ أَبَان عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قالَ قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم"مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إلاّ وَلَهُ بَابَانِ: بَابٌ يَصْعَدُ مِنْهُ عَمَلُهُ وبَابٌ يَنْزِلُ مِنْهُ رِزْقُهُ، فإِذَا مَاتَ بَكَيَا عَلَيْهِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عز وجلّ {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهمُ السّمَاءُ والأرْضُ ومَا كانُوا مُنْظَرِينَ} ". هَذا حديثٌ غَرِيبٌ

ـــــــ

القتل الذي وقع يوم بدر. الخامسة ـ اللزام {فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} قيل هو القحط وقيل هو التصاق القتلى بعضهم ببعض في بدر، وقيل هو الأسر فيه وقد أسر سبعون قرشيًا فيه"قال أبو عيسى اللزام يوم بدر"اختلف فيه فذكر ابن أبي حاتم في تفسيره أنه القتل الذي أصابهم ببدر، روي ذلك عن ابن مسعود وأبي بن كعب ومجاهد وقتادة والضحاك. قال القرطبي فعلى هذا تكون البطشة واللزام واحدًا، وعن الحسن: اللزام يوم القيامة وعنه أنه الموت وقيل يكون ذنبكم عذابًا لازمًا لكم كذا في العمدة. قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد والشيخان والنسائي.

قوله:"وله"أي مختص به"بابان"أي من السماء"يصعد"بفتح الياء ويضم أي يطلع ويرفع"عمله"أي الصالح إلى مستقر الأعمال وهو محل كتابتها في السماء بعد كتابتها في الأرض وفي إطلاقه العمل إشعار بأنه عمله كله صالح"ينزل"بصيغة الفاعل أو المفعول"رزقه"أي الحسي أو المعنوي إلى مستقر الأرزاق من الأرض"بكيا"أي البابان"عليه"أي على فراقه لأنه انقطع خيره منهما بخلاف الكافر فإنهما يتأذيان بشره، فلا يبكان عليه. قاله ابن الملك، وهو ظاهر موافق لمذهب أهل السنة على ما نقله البغوي أن للأشياء كلها علمًا بالله ولها تسبيح ولها خشية وغيرها، وقيل أي بكى عليه أهلهما: وقال الطيبي انكشاف هذا تمثيل وتخييل مبالغة في فقدان من درج وانقطع خيره، وكذلك ما روي عن ابن عباس من بكاء مصلى المؤمن وآثاره في الأرض ومصاعد عمله ومهابط رزقه في السماء تمثيل ونفي ذلك في قوله تعالى: فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت