فهرس الكتاب

الصفحة 6350 من 7409

قالَ مَنْصُورٌ هَذا لقوله {رَبّنَا اكْشِفْ عَنّا العَذَابَ إِنا مؤمنون} فَهَلْ يُكْشَفُ عَذَابُ الآخرةِ قد مَضَى البَطْشَةُ واللّزَامُ والدّخَانُ، وقَالَ أحَدهما القَمَرُ وَقالَ الآخر الرّومُ". قال أبو عيسى الّلزَامُ يعني يَوْمُ بَدْرٍ. هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ."

ـــــــ

عَنَّا الْعَذَابَ وهو القحط الذي أكلوا فيه الميتات والجلود {إِنَّا مُؤْمِنُونَ} أي مصدقون بنبيك {أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى} أي كيف يتذكرون ويتعظون بهذه الحالة {وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ} معناه وقد جاءهم ما هو أعظم وأدخل في وجوب الطاعة وهو ما ظهر على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الآيات البينات والمعجزات الظاهرات {ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ} أي أعرضوا {وَقَالُوا مُعَلَّمٌ} أي يعلمه القرآن، بشر {مَجْنُونٌ} {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ} أي الجوع عنكم {قَلِيلًا} أي زمنًا قليلًا فكشف عنهم {إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} أي إلى كفركم فعادوا إليه {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى} هو يوم بدر، والبطش الأخذ بقوة {إِنَّا مُنْتَقِمُونَ} أي منهم"فهل يكشف عذاب الآخرة"وفي رواية مسلم فيكشف بالهمزة قال النووي: هذا استفهام إنكار على من يقول إن الدخان يكون يوم القيامة كما صرح به في الرواية الثانية يعني التي فيها قال يأتي الناس يوم القيامة دخان فيأخذ بأنفساهم حتى يأخذهم منه كهيئة الزكام فقال ابن مسعود: هذا قول باطل لأن الله تعالى قال: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} ومعلوم أن كشف العذاب ثم عودهم لا يكون في الآخرة وإنما هو في الدنيا انتهى"قال"أي ابن مسعود"مضى البطشة واللزام والدخان وقال أحدهم القمر وقال الآخر الروم"وفي بعض النسخ وقال أحدهما وهو الظاهر، وفي رواية البخاري قال عبد الله: خمسة قد مضين الدخان والقمر والروم والبطشة واللزام {فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} هلاكًا. قال العيني قوله خمس أي خمس علامات قد مضين أي وقعن. الأولى ـ الدخان قال تعالى: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} . الثانية ـ القمر قال الله تعالى {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} . الثالثة ـ الروم قال الله تعالى {ألم غُلِبَتِ الرُّومُ} . الرابعة ـ البطشة قال الله تعالى {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى} وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت