فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 7409

ـــــــ

المرض والمطر وقد قال الإمام محمد في موطئه: بلغنا عن عمر بن الخطاب أنه كتب في الاَفاق ينهاهم أن يجمعوا بين الصلاتين ويخبرهم أن الجمع بين الصلاتين في وقت واحد كبيرة من الكبائر. قال أخبرنا بذلك الثقات عن العلاء بن الحارث عن مكحول انتهى فقول عمر هذا بإطلاقه يدل على أن الجمع بين الصلاتين مطلقًا كبيرة من الكبائر. سواء كان من عذر أو من غير عذر. فالجواب من قبل المجوزين أن المراد بالجمع في قول عمر المذكور الجمع من غير عذر يدل عليه ما أخرجه الحاكم عن أبي العالية عن عمر قال جمع الصلاتين من غير عذر من الكبائر. قال وأبو العالية لم يسمع من عمر. ثم أسند عن أبي قتادة أن عمر كتب إلى عامل لا ثلاث من الكبائر الجمع بين الصلاتين من غير عذر والفرار من الزحف الحديث. قال وأبو قتادة أدرك عمر فإذا انضم هذا إلى الأول صار قويًا، قالوا فقول عمر هذا لا يضرنا فإنه يدل على المنع من الجمع من غير عذر والعذر قد يكون بالسفر وقد يكون بالمطر وبغير ذلك، ونحن نقول به وقالوا أيضًا من عرض له عذر يجوز له الجمع إذا أراد ذلك، وأما إذا لم يكن له ذلك ولم يرد الجمع بل ترك الصلاة عمدًا إلى أن دخل وقت الأخرى فهو آثم بلا ريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت