فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مَسْرُوقٌ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ هلْ رَأَى مُحمّدٌ رَبّهُ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ تَكَلّمْتَ بِشَيْءٍ قَفّ لَهُ شَعْرِي، قُلْتُ رُوَيْدًا ثُمّ قَرَأَتُ {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبّهِ الْكُبْرَى} فقَالَتْ: أَيْنَ يُذْهَبُ بِكَ؟ إِنّمَا هُوَ جِبْرِيلُ، مَنْ أَخْبَرَكَ أَنّ مُحمدًا رَأَى رَبّهُ أَوْ كَتَمَ شَيْئًا مِمّا أُمِرَ بِهِ أَوْ يَعْلَمُ الْخَمسَ التّي قَالَ الله تَعَالَى {إنّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ وَيُنَزّلُ الْغَيْثَ} فَقَدْ أَعْظَمَ الفِرْيَةَ وَلكِنّهُ رَأَى جِبْرِيلَ لَمْ يَرَهُ في صُورَتِهِ إلاّ مَرّتَيْنِ
ـــــــ
فلا نسأل عما يستبعد هذا الاستبعاد ولذلك فكر فأجاب بقوله إن الله قسم إلى آخره"فكلم"أي الله سبحانه وتعالى"مرتين"أي في الميقاتين"ورآه محمد"أي في المعراج"مرتين"كما يدل عليه قوله سبحانه وتعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} ، فهذا يدل على أن مذهب كعب أن الضمير في رآه إلى الله لا إلى جبريل بخلاف قول عائشة"فدخلت على عائشة"ظاهره أنه كان حاضرًا في مجلس كعب وابن عباس رضي الله عنهما وسمع ما جرى بينهما"قف له شعري"أي قام من الفزع لما حصل عندها من عظمة الله وهيبته واعتقدته من تنزيهه واستحالة وقوع ذلك. قال النضر بن شميل القف بفتح القاف وتشديد الفاء كالقشعريرة وأصله التقبض والاجتماع لأن الجلد ينقبض عند الفزع فيقوم الشعر كذلك"قلت رويدًا"أي امهلي ولا تعجلي"ثم قرأت {لقد رأى من آيات ربه الكبرى} "قال الطيبي: أي قرأت الآيات التي خاتمتها هذه الآية كما تشهد له الرواية الأخرى أعني قوله قلت لعائشة فأين قوله ثم دنا انتهى. قلت: في الرواية التي أخرجها الترمذي في تفسير سورة الأنعام، فقلت يا أم المؤمنين انظريني ولا تعجليني أليس الله تعالى يقول {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} . و {وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ} ، فالأمر كما قال الطيبي"أين يذهب بك"بالبناء للمفعول أو بالبناء للفاعل أي أين يذهب بك قوله تعالى الذي قرأت؟ وفي المشكاة أين تذهب بك. قال الطيبي أي أخطأت فيما فهمت من معنى الآية وذهبت إليه، فإسناد الإذهاب إلى الآية مجاز"إنما هو"أي الآية الكبرى وذكر الضمير باعتبار الخبر"فقد أعظم الفرية"بكسر الفاء أي