فهرس الكتاب

الصفحة 6417 من 7409

وسلم مَا تَرَى؟ دِينَارٌ قُلْتُ لا يُطِيقُونَهُ، قالَ: فَنِصْفُ دِينارٍ؟ قُلْتُ لا يُطِيقُونَهُ، قالَ: فَكَمْ؟ قُلْتُ شَعِيرةً، قالَ: إِنّكَ لَزَهِيدٌ، قالَ فنزَلتْ {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقدّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَاتٍ} الآية .

ـــــــ

البخاري في حديثه نظر، وذكره ابن حبان في الثقات له عند الترمذي حديث واحد في قوله تعالى: {إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ} . قال الحافظ: وقال ابن عدى ما أرى بحديثه بأسًا وليس له عن علي غيره إلا اليسير، وذكره العقيلي وابن الجارود في الضعفاء تبعًا للبخاري على العادة.

قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} أي إذا أردتم مناجاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدموا أمام ذلك صدقة، وفائدة ذلك إعظام مناجاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الإنسان إذا وجد الشيء بمشقة استعظمه وإن وجده بسهولة استحقره ونفع كثير من الفقراء بتلك الصدقة المقدمة قبل المناجاة. قال ابن عباس: إن الناس سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكثروا حتى شق عليه فأراد الله تعالى أن يخفف على نبيه صلى الله عليه وسلم ويثبطهم عن ذلك فأمرهم أن يقدموا صدقة على مناجاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل نزلت في الأغنياء وذلك أنهم كانوا يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكثرون مناجاته ويغلبون الفقراء على المجالس حتى كره رسول الله صلى الله عليه وسلم طول جلوسهم ومناجاتهم فلما أمروا بالصدقة كفوا عن مناجاته، فأما الفقراء وأهل العسرة فلم يجدوا شيئًا وأما الأغنياء وأهل الميسرة فضنوا. واشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت الرخصة وبعده {ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ} يعني تقديم الصدقة على المناجاة لما فيه من طاعة الله وطاعة رسوله {وَأَطْهَرُ} أي لذنوبكم {فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا} يعني الفقراء الذين لا يجدون ما يتصدقون به {فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} أي لمناجاتكم {رَحِيمٌ} أي بكم فلا عليكم في المناجاة من غير صدقة"ما ترى"أي في مقدار الصدقة التي تقدم بين يدي النجوى"دينار"أي هل يقدم قبل النجوى دينار"قلت شعيرة"أي تقدم قبل النجوى شعيرة والمراد بها هنا وزن شعيرة من ذهب كما فسرها الترمذي به"إنك"أي يا علي"لزهيد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت