فهرس الكتاب

الصفحة 6418 من 7409

قالَ فَبِي خَفّفَ الله عَن هَذِهِ الامّةِ". هَذا حديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ إِنّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ شَعِيرَةً يَعْنِي وَزْنَ شَعِيرَةٍ مِنْ ذَهَبٍ."

ـــــــ

أي قليل المال قدرت على حالك"قال"أي علي"فنزلت {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ} أي أخفتم تقديم الصدقات لما فيه من الإنفاق الذي تكرهونه، وقيل أي أخفتم الفقر والعيلة لأن تقدموا ذلك، والإشفاق الخوف من المكروه والاستفهام للتقرير"الآية" بالنصب أي أتم الآية وبقيتها مع تفسيرها هكذا {فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا} أي ما أمرتم به من تقديم الصدقة {وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ} أي تجاوز عنكم ونسخ الصدقة {فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ} أي المفروضة {وَآتُوا الزَّكَاةَ} أي الواجبة وأطيعوا الله ورسوله أي فيما أمر ونهى {وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} أي أنه محيط بأعمالكم ونيانكم"قال"أي علي "فبي"أي بسببي ولأجلي، قوله:"هذا حديث حسن غريب"في سنده سفيان بن وكيع وهو صدوق إلا أنه ابتلى بوراقة فأدخل عليه ما ليس من حديثه فنصح فلم يقبل فسقط حديثه، وفيه أيضًا علي بن علقمة الأنماري وهو متكلم فيه. وقال البخاري فيه نظر، والحديث أخرجه أيضًا أبو يعلى وابن جرير وابن المنذر. وأخرج ابن جرير بسنده عن مجاهد في قوله: {فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} قال نهوًا عن مناجاة النبي صلى الله عليه وسلم حتى يتصدقوا فلم يناجه إلا علي بن أبي طالب رضي الله عنه قدم دينارًا فتصدق به ثم أنزلت الرخصة في ذلك، وأخرج أيضًا عن ليث عن مجاهد قال قال علي رضي الله عنه: إن في كتاب الله عز وجل الآية ما عمل بها بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} قال فرضت ثم نسخت وهاتان الروايتان منقطعتان لأن مجاهدًا لم يسمع من علي."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت