فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ. قالَ: وَفِيهِ أُنْزِلَتْ هَذِهِ السّورَةُ {يا أيّهَا الذِينَ آمَنُوا لا تَتَخِذُوا عَدُوّي وعَدُوّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إلَيْهِمْ بالمَوَدّةِ} السّورَةَ. قالَ عَمْرُو: وَقَدْ رَأَيْتُ ابنَ أَبي رَافِعٍ وكَانَ كاتِبًا لِعَلِيّ بن أبي طالب"."
هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَفِيه عَن عَمرٍو وَجَابِرِ بنِ عَبْدِ الله.
ـــــــ
"فما يدريك"إلى آخره"لعل الله اطلع على أهل بدر"قال العلماء إن الترجي في كلام الله ورسوله للوقوع، وعند أحمد وأبي داود وابن أبي شيبة من حديث أبي هريرة بالجزم ولفظه"إن الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم". وعند أحمد بإسناد على شرط مسلم من حديث جابر مرفوعًا:"لن يدخل النار أحد شهد بدرًا""فقال"تعالى مخاطبًا لهم خطاب تشريف وإكرام"اعملوا ما شئتم"في المستقبل"فقد غفرت لكم"عبر عن الآتي بالواقع مبالغة في تحققه وعند الطبراني من طريق معمر عن الزهري عن عروة: غافر لكم وفي مغازي ابن عائذ من مرسل عروة: اعملوا ما شئتم فسأغفر لكم. قيل القرطبي: وهذا الخطاب قد تضمن أن هؤلاء حصلت لهم حالة غفرت بها ذنوبهم السابقة وتأهلوا أن تغفر لهم الذنوب اللاحقة إن وقعت منهم، وما أحسن قول بعضهم:
وإذا الحبيب أتى بذنب واحد
جاءت محاسنه بألف شفيع
وليس المراد أنهم نجزت لهم في ذلك الوقت مغفرة الذنوب اللاحقة بل لهم صلاحية أن يغفر لهم ما عساه أن يقع ولا يلزم من وجود الصلاحية لشيء وجود ذلك الشيء، واتفقوا على أن البشارة المذكورة فيما يتعلق بأحكام الآخرة لا بأحكام الدنيا عن إقامة الحدود وغيرها"وفيه أنزلت"أي في حاطب بن أبي بلتعة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ} أي الكفار {أَوْلِيَاءَ} أي أصدقاء وأنصارًا {تُلْقُونَ} أي توصلون {إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} أي بأسباب المحبة، وقيل معناه تلقون إليهم أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وسره بالمودة التي بينكم وبينهم. وبعده {وَقَدْ كَفَرُوا} أي وحالهم أنهم كفروا بِمَا جَاءَكُمْ