فهرس الكتاب

الصفحة 6515 من 7409

ـ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ ـ أَنّ النبيّ الله صلى الله عليه وسلم قالَ:"بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ البَيْتِ بيْنَ النّائِمِ وَاليْقْظَانِ إذْ سَمِعْتُ قائِلًا يقُولُ: أَحَدٌ بَيْنَ الثّلاَثَةِ. فأُتِيتُ بِطِسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا مَاءُ زَمْزَمَ فَشُرِحَ صَدْرِي إِلى"

ـــــــ

حديث المعراج كأنه مات قديما كذا في التقريب. وقال الحافظ في الفتح ما له في البخاري ولا في غيره سوى هذا الحديث ولا يعرف روى عنه إلا أنس بن مالك. قوله:"بينما أنا عند البيت بين النائم واليقظان"قال النووي: قد يحتج به من يجعلها رؤيا نوم ولا حجة فيه إذ قد يكون ذلك حاله أول وصول الملك إليه وليس في الحديث ما يدل على كونه نائمًا في القصة كلها انتهى. وقال الحافظ: هو محمول على ابتداء الحال ثم لما خرج به إلى باب المسجد فأركبه البراق استمر في يقظته، وأما ما وقع في رواية شريك الآتية في التوحيد في آخر الحديث فلما استيقظت، فإن قلنا بالتعدد فلا إشكال وإلا حمل على أن المراد باستيقظت أفقت أي أنه أفاق مما كان فيه من شغل البال بمشاهدة الملكوت ورجع إلى العالم الدنيوي انتهى. وقال القرطبي: يحتمل أن يكون استيقاظًا من نومة نامها بعد الإسراء لأن إسراءه لم يكن طول ليلة وإنما كان في بعضها انتهى.

اعلم أنه وقع في هذه الرواية:"بينما أنا عند البيت"، ووقع في رواية"بينما أنا في الحطيم"وربما قال"في الحجر"، وفي رواية الزهري عن أنس عن أبي ذر"فرج سقف بيتي وأنا بمكة"، وفي رواية الواقدي بأسانيده أنه أسرى به من شعب أبي طالب. وفي حديث أم هانئ عند الطبراني أنه بات في بيتها قال ففقدته من الليل فقال إن جبريل أتاني قال الحافظ: والجمع بين هذه الأقوال أنه نائم في بيت أم هانئ وبيتها عند شعب أبي طالب ففرج سقف بيته وأضاف البيت إليه لكونه كان يسكنه فنزل منه الملك فأخرجه من البيت إلى المسجد فكان به مضجعًا وبه أثر النعاس. وقد وقع في مرسل الحسن عند ابن إسحاق أن جبريل أتاه فأخرجه إلى المسجد فأركبه البراق وهو يؤيد هذا الجمع"إذ سمعت قائلًا يقول أحد بين الثلاثة"وفي رواية مسلم: إذ سمعت قائلًا يقول أحد الثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت