3409 ـ حدثنا ابنُ أَبي عُمَر، أخبرنا سُفْيَانُ عَن عَبْدَةَ بنِ أبي لُبَابَةَ و عاصِمٍ سَمِعَا زِرّ بنَ حُبَيْشٍ و زرّ بنَ حُبَيْشٍ يقُولُ:"قُلْتُ لاِبيّ بنِ كَعْبٍ إِنّ أَخَاكَ عبْدَ الله بن مَسْعُودٍ يقولُ مَن يَقُمِ الْحَوْلَ يُصِبْ لَيْلَةَ القَدْرِ، فقالَ يَغْفِرُ الله لأبي عَبْدِ الرّحْمَنِ لَقَدْ عَلِمَ أنّهَا في العَشْرِ الأوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ وَأَنّها لَيْلَةُ سَبْعٍ وعِشْرِينَ ولَكِنّهُ أَرَادَ أَنْ لاَ يَتّكِلَ النّاسُ ثُمّ حَلَفَ لا يَسْتَثْنِي أَنّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. قال قُلْتُ لَهُ بِأيّ شَيْءِ تَقُولُ"
ـــــــ
الآية ولا معناها، والمنبر إنما صنع بالمدينة بعد مدة من الهجرة فهذا كله مما يدل على ضعف الحديث ونكارته انتهى كلام الحافظ ابن كثير.
قلت: وفي قوله:"ورواه ابن جرير من طريق القاسم بن الفضل عن يوسف بن مازن كذا قال"نظر فإن ابن جرير لم يروه هكذا بل رواه من طريق القاسم بن الفضل عن عيسى بن مازن كما في النسخة المصرية وعليه يصح قول الحافظ ابن كثير، وهذا يقتضي اضطرابًا في هذا الحديث فتفكر.
قوله:"عن عبدة بن أبي لبابة"الأسدي مولاهم ويقال مولى قريش كنيته أبو القاسم البزار الكوفي نزيل دمشق ثقة من الرابعة"وعاصم"بن بهدلة. قوله:"إن أخاك"أي في الدين والصحبة"عبد الله بن مسعود"بدل أو بيان"من يقم الحول"أي من يقم الطاعة في بعض ساعات كل ليالي السنة"يصب ليلة القدر"أي يدركها يقينًا للإبهام في تبيينها وللاختلاف في تعيينها"قال"أي أبي"يغفر الله لأبي عبد الرحمن"كنية لابن مسعود"لقد علم"أي أبو عبد الرحمن"أنها"أي ليلة القدر"ولكنه أراد أن لا يتكل الناس"أي لا يعتمدوا على قول واحد وإن كان هو الصحيح الغالب على الظن الذي مبني الفتوى عليه فلا يقوموا إلا في تلك الليلة ويتركوا قيام سائر الليالي فيفوت حكمة الإبهام الذي نسي بسببها عليه الصلاة والسلام"ثم حلف"أي أبي بن كعب"لا يستثني"حال أي حلف حلفًا جازمًا من غير أن يقول عقيبه إن