فهرس الكتاب

الصفحة 6534 من 7409

3413 ـ حدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، أخبرنا حَكّامُ بنُ أسلمِ الرّازِيّ عَن عَمْرِو بنِ أَبي قَيْس عَن الحَجّاجِ عَن المِنْهَالِ بنِ عَمْرٍو عَن زِرّ بنِ حُبَيْشٍ عَن عَلِيّ رضي الله عنه قالَ:"مَا زِلْنَا نَشُكّ في عَذَابِ القَبْرِ حَتّى نَزَلَتْ {الْهَاكُمُ التَكَاثُرُ} ". قالَ أبُو كُرَيْبٍ مَرّةً عَن عَمْرِو بنِ أبي قَيْسٍ عَن ابنِ أبي لَيْلَى عَن المِنْهَالِ. هَذا حديثٌ غَرِيبٌ.

ـــــــ

القيامة لأنه قال: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} وليس المراد منه أيضًا الدنيا لأن عرض النار عليهم غدوًا وعشيًا ما كان حاصلًا في الدنيا فثبت أن هذا العرض إنما حصل بعد الموت وقبل يوم القيامة وذلك يدل على إثبات عذاب القبر في حق هؤلاء، وإذا ثبت في حقهم ثبت في حق غيرهم لأنه لاقائل بالفرق. فإن قيل لم لا يجوز أن يكون المراد من عرض النار عليهم غدوًا وعشيًا عرض النصائح عليهم في الدنيا لأن أهل الدين إذا ذكروا لهم الترغيب والترهيب وخوفوهم بعذاب الله فقد عرضوا عليهم النار، ثم نقول في الآية ما يمنع من حملها على عذاب القبر وبيانه من وجهين: الأول ـ أن ذلك العذاب يجب أن يكون دائمًا غير منقطع. وقوله: {يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا} يقتضي أن لا يحصل ذلك العذاب إلا في هذين الوقتين فثبت أن هذا لا يمكن حمله على عذاب القبر. الثاني ـ أن الغدوة والعشية إنما يحصلان في الدنيا أما في القبر فلا وجود لهما فثبت بهذين الوجهين أنه لا يمكن حمل هذه الآية على عذاب القبر، والجواب عن السؤال الأول أن في الدنيا عرض عليهم كلمات تذكرهم أمر النار لا أنه يعرض عليهم نفس النار، فعل قولهم يصير معنى الآية الكلمات المذكرة لأمر النار كانت تعرض عليهم وذلك يفضي إلى ترك ظاهر اللفظ والعدول إلى المجاز. أما قوله: الآية تدل على حصول هذا العذاب في هذين الوقتين وذلك لا يجوز قلنا لم لا يجوز أن يكتفي في القبر بإيصال العذاب إليه في هذين الوقتين ثم عند قيام القيامة يلقى في النار فيدوم عذابه بعد ذلك، وأيضًا لا يمتنع أن يكون ذكر الغدوة والعشية كناية على الدوام كقوله: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} أما قوله إنه ليس في القبر والقيامة غدوة وعشية قلنا لم لا يجوز أن يقال عند حصول هذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت