فهرس الكتاب

الصفحة 6549 من 7409

إلاّ سَيُورَثُ وإنّ الله لاَ يَمُوتُ ولاَ يُورَثُ {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْوًا أَحَدٌ} قَالَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيهٌ وَلاَ عِدْلٌ ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ"."

ـــــــ

قال الربيع بن أنس: الصمد هو الذي لم يلد ولم يولد كأنه جعل ما بعده تفسيرًا له وهو قوله لم يلد ولم يولد وهو تفسير جيد. وحديث أبي بن كعب صريح فيه انتهى. وقال البخاري في صحيحه: باب قوله: الله الصمد والعرب تسمى أشرافها الصمد، وقال أبو وائل السيد الذي انتهى سؤدده انتهى. قال العيني: أشار بهذا إلى أن معنى الصمد عند العرب الشرف ولهذا يسمون رؤساءهم الأشراف بالصمد، وعن ابن عباس هو السيد الذي قد كمل فيه أنواع الشرف والسؤدد، وقيل هو السيد المقصود في الحوائج تقول العرب صمدت فلانا أصمده صمدًا بسكون الميم إذا قصدته والمصمود صمد ويقال بيت مصمود ومصمد إذا قصده الناس في حوائجهم انتهى. وقال الخازن: قال ابن عباس الصمد الذي لا جوف له، وبه قال جماعة من المفسرين، ووجه ذلك من حيث اللغة أن الصمد الشيء المصمد الصلب الذي ليس فيه رطوبة ولا رخاوة، ومنه يقال لسداد القارورة الصماد فإن فسر الصمد بهذا كان من صفات الأجسام ويتعالى الله عز وجل عن صفات الجسمية، وقيل وجه هذا القول أن الصمد الذي ليس بأجوف معناه هو الذي لا يأكل ولا يشرب وهو الغني عن كل شيء، فعلى هذا الاعتبار هو صفة كمال، والقصد بقوله الله الصمد التنبيه على أنه تعالى بخلاف من أثبتوا له الإلهية وإليه الإشارة بقوله تعالى {مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ} وروى البخاري في أفراده عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال: الصمد هو السيد الذي انتهى سؤدده وهي رواية عن ابن عباس أيضًا، قال هو السيد الذي كمل فيه جميع أوصاف السؤدد، وقيل هو السيد المقصود في جميع الحوائج المرغوب إليه في الرغائب، المستعان به عند المصائب وتفريج الكرب، وقيل هو الكامل في جميع صفاته وأفعاله وتلك دالة على أنه المتناهي في السؤدد والشرف والعلو والعظمة والكمال والكرم والإحسان، وقيل الصمد الدائم الباقي بعد فناء خلقه، وقيل الصمد الذي ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت