فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحدِيدِ؟ قالَ نَعَمْ النّارُ، فقالُوا يا رَبّ فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدّ مِنَ النّارِ؟ قالَ نَعَمْ المَاءُ، قالُوا يا رَبّ فَهَلْ في خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدّ مِنَ المَاءِ؟ قالَ نَعَمْ الرّيحُ، قالُوا يا رَبّ فَهَلْ في خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدّ منَ الرّيحِ؟ قالَ نَعَمْ ابنُ آدَمَ تَصَدّقَ بِصَدَقَةٍ بِيَمِينِهِ يُخْفِيهَا مِنْ شِمالِهِ". هَذا حديثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إلاّ مِنْ هَذَا الْوجهِ."
آخر التفسير
ـــــــ
فإنه يكسر به الحجر ويقلع به الجبال"النار"فإنها تلين الحديد وتذيبه"قال نعم الماء"لأنه يطفئ النار"قال نعم الريح"من أجل أنها تفرق الماء وتنشقه. وقال الطيبي: فإن الريح تسوق السحاب الحامل للماء"نعم ابن آدم تصدق بصدقه الخ"أي التصدق من بني آدم أشد من الريح ومن كل ما ذكر. وذلك لأن فيه مخالفة النفس وقهر الطبيعة والشيطان ولا يحصل ذلك من شيء مما ذكر، أو لأن صدقته تطفئ غضب الرب، وغضب الله تعالى لا يقابله شيء في الصعوبة والشدة، وإذا فرض نزول عذاب الله بالريح على أحد وتصدق في السر على أحد تدفع العذاب المذكور فكان أشد من الريح، قاله في اللمعات. وقال الطيبي: فإن من جبلة ابن آدم القبض والبخل الذي هو من طبيعة الأرض. ومن جبلته الاستعلاء وطلب انتشار الصيت وهما من طبيعتي النار والريح فإذا راغم بالإعطاء جبلته الأرضية وبالإخفاء جبلته النارية والريحية كان أشد من الكل انتهى.
اعلم أن إيراد الترمذي هذين البابين في آخر التفسير كإيراده أحاديث شتى في آخر أبواب الدعوات، فحديث أبي هريرة في الباب الأول يتعلق بقوله تعالى {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ} أي وصيناه أن لا يأكل من الشجرة {مِنْ قَبْلُ} أي قبل أكله منها {فَنَسِيَ} أي عهدنا {وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} جزما وصبرا عما نهيناه عنه. قال الطيبي تحت قوله ونسي فنسيت ذريته: يشير إلى قوله تعالى