إِلَيْكَ أُومِنُ بِكِتَابِكَ وبِرَسُلِكَ فإِنْ مَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنّةَ". هَذا حديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ."
3456 ـ حدثنا إسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ، أخبرنا عَفّانُ بنُ مُسْلِمٍ، أخبرنا حَمّاد بن سلمة عَنْ ثابِتٍ عَن أنَسِ بنِ مَالِكٍ"أنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ إِذَا أَوَى إِلى فِرَاشِهِ قالَ:"الْحَمْدُ لله الّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوانَا فَكَمْ مِمّنْ لاَ كَافِيَ لَهُ وَلاَ مُؤْوِي". هَذا حديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صحيحٌ."
ـــــــ
"اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وألجأت ظهري إليك الخ"سيأتي شرح ألفاظ هذا الحديث في شرح حديث البراء الاَتي في أحاديث شتى.
قوله:"أخبرنا عفان بن مسلم"الصفار البصري"أخبرنا حماد"بن سلمة. قوله:"كان إذا أوى إلى فراشه"أي انضم إليه ودخل فيه. قال النووي: إذا أوى إلى فراشه وأويت مقصور، وأما آوانا فمدود، هذا هو الصحيح الفصيح المشهور، وحكى القصر فيهما وحكى المد فيهما انتهى"وكفانا"أي دفع عنا شر المؤذيات أو كفى مهماتنا وقضى حاجاتنا"وآوانا"أي رزقنا مساكن وهيأ لنا المآوي"فكم ممن لا كافي"بفتح الياء"ولا مؤوي"بصيغة إسم الفاعل وله مقدر أي فكم شخص لا يكفيهم الله شر الأشرار بل تركهم وشرهم حتى غلب عليهم الأعداء، ولا يهيئ لهم مأوى بل تركهم يهيمون في البوادي ويتأذون بالحر والبرد. قال الطيبي ذلك قليل نادر فلا يناسب كم المقتضى لكثرة على أنه افتتح بقوله"أطعمنا وسقانا"ويمكن أن ينزل هذا على معنى قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ} فالمعنى أنا نحمد الله على أن عرفنا نعمه ووفقنا لأداء شكره فكم من منعم عليه لا يعرفون ذلك ولا يشكرون، وكذلك الله مولى الخلق كلهم بمعنى أنه ربهم