فهرس الكتاب

الصفحة 6623 من 7409

وسلم يَعْقِدُها بِيَدِهِ قالَ: فَتِلْكَ خَمْسُونَ ومائَةٌ باللّسَانِ وَألْفٌ وَخَمْسُمَائَةِ في المِيزَانِ، وَإذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ تُسبّحُهُ وتُكَبّرُهُ وَتَحْمَدُهُ مائَةً فَتِلْكَ مائَةٌ باللّسَانِ، وَألْفٌ في الميزَانِ. فأيّكُمْ يَعْمَلُ في اليَوْمِ وَاللّيْلَةِ أَلْفَيْن وَخَمْسُمَائَةِ سَيّئَةٍ قالُوا فَكَيْفَ لا نُحْصِيهَا؟ قالَ: يَأْتِي أحَدَكُمُ

ـــــــ

"عشرًا"من المرات"ويحمده"بأن يقول الحمد لله"ويكبره"بأن يقول الله أكبر"قال"أي ابن عمرو"يعقدها"أي العشرات وفي بعض النسخ يعدها"بيده"أي بأصابعها أو بأناملها أو بعقدها"قال"أي النبي صلى الله عليه وسلم"فتلك"أي العشرات الثلاث دبر كل صلاة من الصلوات الخمس"خمسون ومائة"أي في يوم وليلة حاصلة من ضرب ثلاثين في خمسة أي مائة وخمسون حسنة"باللسان"أي بمقتضى نطقه في العدد"وألف وخمسمائة في الميزان"لأن كل حسنة بعشر أمثالها على أقل مراتب المضاعفة الموعودة في الكتاب والسنة"وإذا أخذت مضجعك"بيان للخلة الثانية"تسبحه وتكبره وتحمده مائة"وفي رواية أبي داود"ويكبر أربعًا وثلاثين إذا أخذ مضجعه ويحمد ثلاثًا وثلاثين ويسبح ثلاثًا وثلاثين""فتلك"أي المائة من أنواع الذكر"مائة"أي مائة حسنة"وألف"أي ألف حسنة على جهة المضاعفة"فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفي وخمسمائة سيئة"وفي المشكاة ألفين وخمسمائة سيئة وإلفاء جواب شرط محذوف وفي الاستفهام نوع إنكار يعني إذا حافظ على الخصلتين وحصل ألفان وخمسمائة حسنة في يوم وليلة فيعفى عنه بعدد كل حسنة سيئة كما قال تعالى {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} فأيكم يأتي بأكثر من هذا من السيئات في يومه وليلته حتى لا يصير معفوًا عنه فما لكم لا تأتون بهما ولا تحصونهما"فكيف لا تحصيها"أي المذكورات قال الطيبي: أي كيف لا نحصي المذكورات في الخصلتين وأي شيء يصرفنا فهو استبعاد لإهمالهم في الإحصاء فرد استبعادهم بأن الشيطان يوسوس له في الصلاة حتى يغفل عن الذكر عقيبها وينومه عند الاضطجاع كذلك وهذا معنى قوله:"قال"أي النبي صلى الله عليه وسلم"يأتي أحدكم"مفعول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت