فهرس الكتاب

الصفحة 6653 من 7409

سَمِعْتُ أَبَا إسْمَاعيلَ يعني التّرْمِذِيّ يَقُولُ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بنَ دَاوُدَ الهاشِمِيّ يَقُولُ وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فقالَ هَذَا عِنْدَنَا مِثْلُ حَدِيث الزّهْرِيّ عَن سالِمٍ عَن أَبِيهِ.

ـــــــ

بعضهم عن هذا الحديث بأنه كان في أول الأمر. قلت: القول بأنه كان في أول الأمر ادعاء محض لا دليل عليه فهو مما لا يلتفت إليه، وقد تقدم الكلام في هذا مفصلًا في باب ما يقول عند افتتاح الصلاة"سمعت أبا إسماعيل يعني الترمذي"إسمه محمد بن إسماعيل بن يوسف"فقال هذا عندنا مثل حديث الزهري عن سالم عن أبيه"يعني أن حديث على هذا من أصح الأحاديث سندًا وأقواها مثل حديث الزهري عن سالم عن أبيه.

اعلم أن أهل العلم بالحديث قد اختلفوا في تعيين أصح الأسانيد، قال الحافظ ابن الصلاح في مقدمته روينا عن إسحاق بن راهويه أنه قال أصح الأسانيد كلها الزهري عن سالم عن أبيه وروينا نحوه عن أحمد بن حنبل، وروينا عن عمرو بن علي الفلاس أنه قال: أصح الأسانيد كلها محمد بن سيرين عن عبيدة عن علي، وروينا نحوه عن علي بن المديني. وروى ذلك عن غيرهما ثم منهم من عين الراوي عن محمد وجعله أيوب الستختياني ومنهم من جعله ابن عون، وفيما نرويه عن يحي بن معين أنه قال: أجودها الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله، وروينا عن أبي بكر بن أبي شيبة أنه قال: أصح الأسانيد كلها الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي، روينا عن أبي عبد الله البخاري صاحب الصحيح أنه قال: أصح الأسانيد كلها مالك عن نافع عن ابن عمر، وبني الإمام أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التيمي على ذلك أن أجل الأسانيد الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر واحتج بإجماع أصحاب الحديث على أنه لم يكن في الرواة عن مالك أجل من الشافعي رضي الله عنهم انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت