فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 7409

قال أبو عيسى: حدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: يَسْتَحِبّونَ أَنْ يُدْخِلَ الْمُوَذّنُ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْه فِي الأَذَانِ.

وَقَالَ بَعْضُ أهْلِ الْعِلْمِ: وَفِي الإْقَامَةِ أَيْضًا، يُدخِلُ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ. وَهُوَ قوْلُ الأوْزَاعِيّ.

ـــــــ

القاموس والمجمع هي ضرب من برود من اليمن موشى. مخطط وقال ابن المقيم إن الحلة الحمراء بردان يمانيان منسوجان بخطوط حمر مع الأسود، وغلط من قال إنها كانت حمراء بحتا. قال وهي معروفة بهذا الاسم انتهى وتعقب الشوكاني عليه بأن الصحابي قد وصفها بأنها حمراء وهو من أهل اللسان والواجب الحمل على المعنى الحقيقي وهو الحمراء البحت والمصير إلى المجاز أعني كون بعضها أحمر دون بعض لا يحمل ذلك الوصف عليه إلا لموجب فإن أراد أن ذلك معنى الحلة الحمراء لغة فليس في كتب اللغة ما يشهد لذلك، وإن أراد أن ذلك حقيقة شرعية فيها فالحقائق الشرعية لا تثبت بمجرد الدعوى انتهى كلام الشوكاني. وقد عقد الإمام البخاري في صحيحه بابا بلفظ باب الصلاة في الثوب الأحمر وأورد فيه هذا الحديث. قال الحافظ في الفتح: يشير إلى الجواز والخلاف في ذلك مع الحنفية فإنهم قالوا يكره وتأولوا حديث الباب بأنها كانت حلة من برود فيها خطوط حمر انتهى. ويأتي الكلام في هذه المسألة في موضعها بالبسط إن شاء الله. قوله:"حديث أبي جحيفة حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري ومسلم إلا أنهما لم يذكرا فيه إدخال الأصبعين في الأذنين ولا الاستدارة. وفي الباب عن عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد مؤدن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حدثني أبي عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلالا أن يجعل أصبعيه في أذنيه قال إنه أرفع لصوتك أخرجه ابن ماجه وهو حديث ضعيف. وفي الباب روايات أخرى.

قوله:"وعليه العمل عند أهل العلم يستحبون أن يدخل المؤذن إصبعيه في أذنيه في الأذان"قالوا في ذلك فائدتان: إحداهما أنه قد يكون أرفع لصوته وفيه حديث ضعيف أخرجه أبو الشيخ من طريق سعد القرظ عن بلال. وثانيتهما أنه علامة للمؤذن ليعرف من رآه على بعد أو كان به صمم أنه يؤذن قاله الحافظ وقال لم يرد تعيين الإصبع التي يستحب وضعها وجزم النووي أنها المسبحة وإطلاق الإصبع مجاز عن الأنملة انتهى قوله:"وقال بعض أهل العلم وفي الإقامة أيضا يدخل إصبعيه في أذنيه وهو قول الأوزاعي"لا دليل عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت