فهرس الكتاب

الصفحة 6733 من 7409

قَبْلَ أَنْ يَتَكَلّمَ: لاَ إله إلاّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. عَشْرَ مَرّاتٍ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَمُحِيَ عَنْهُ عَشْرُ سَيّئَاتٍ وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ وكانَ يَوْمَهْ ذَلِكَ كُلّهُ في حِرْزٍ مِنْ كُلّ مَكْرُوهٍ وَحُرِسَ مِنَ الشّيْطَانِ وَلَمْ يَنْبَغِ لِذَنْبٍ أَنْ يُدْرِكَهُ في ذَلِكَ اليَوْمِ إِلاّ الشّرْكَ بالله". هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَريبٌ."

ـــــــ

قال في النهاية هذا ضد الأول في اللفظ ومثله في المعنى لأنه أراد قبل أن يصرف رجله عن حالتها التي هي عليها في التشهد"كتبت له عشر حسنات"يجوز في مثل هذا تذكير الفعل وتأنيثه ولذلك ذكر الفعل في القرينتين الآتيتين، أما التأنيث فلا كتاب لفظ عشر التأنيث من الإضافة وأما التذكير فبظاهر اللفظ"وكان"أي القائل"يومه"بالنصب على الظرفية"في حرز"أي حفظ"من كل مكروه"أي من الآفات"وحرس"بفتح المهملة وسكون الراء هو بمعنى الحرز والحفظ"من الشيطان"تخصيص بعد تعميم لكمال الاعتناء"ولم ينبغ"أي لم يجز، وفي رواية أحمد لم يحل"أن يدركه"أي يهلكه ويبطل عمله"إلا الشرك بالله"أي إن وقع منه. قال الطيبي فيه استعارة ما أحسن موقعها فإن الداعي إذا دعا بكلمة التوحيد فقد أدخل نفسه حرمًا آمنًا فلا يستقيم للذنب أن يحل ويهتك حرمة الله فإذا خرج عن حرم التوحيد أدركه الشرك لا محالة، والمعنى لا ينبغي لذنب أي ذنب أن يدرك القائل ويحيط به ويستأصله سوى الشرك. قوله:"هذا حديث حسن صحيح غريب"وأخرجه النسائي والطبراني في الأوسط وأخرجه أحمد من طريق شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير ذكر أبي ذر.

تنبيه: ظاهر هذه الأحاديث أن هذه الفضائل لكل ذاكر، وذكر القاضي عن بعض العلماء أن الفضل الوارد في مثل هذه الأعمال الصالحة والأذكار إنما هو لأهل الفضل في الدين والطهارة من الجرائم العظام وليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت