فهرس الكتاب

الصفحة 6736 من 7409

الأعْظَمِ الّذِي إذَا دُعِيَ بِهِ أجَابَ وَإذَا سُئِلَ بِهِ أعْطَى"قالَ زيْدٌ فَذَكَرْتُهُ لِزُهَيْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ ذَلِكَ بِسِنِينَ فقالَ حدثني أَبُو إسْحَاقَ عَن مَالِكِ بنِ مِغْوَلٍ قالَ زَيْدٌ ثُمّ ذَكَرْتُهُ لِسُفْيَانَ فَحَدّثَنِي عَن مالِكٍ".

هَذا حديثٌ حَسنٌ غَريبٌ. وَرَوَى شَرِيكٌ هَذَا الحَدِيثَ عَن أَبي إسْحَاقَ عَن ابنِ بُرَيْدَةَ عَن أَبيهِ وَإِنّمَا أخَذَهُ أَبُو إسْحَاقَ الهمداني عَن مَالِكِ بنِ مِغْوَلٍ.

ـــــــ

سأل الله باسمه الأعظم"قال الطيبي: فيه دلالة على أن لله تعالى اسما أعظم إذا دعي به أجاب وأن ذلك مذكور ههنا، وفيه حجة على من قال كل اسم ذكر بإخلاص تام مع الإعراض عما سواه هو الاسم الأعظم إذ لا شرف للحروف، وقد ذكر في أحاديث أخر مثل ذلك وفيها أسماء ليست في هذا الحديث إلا أن لفظ الله مذكور في الكل فيستدل بذلك على أنه الاسم الأعظم انتهى"الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى"السؤال أن يقول العبد أعطني الشيء الفلاني فيعطي، والدعاء أن ينادي ويقول يا رب فيجيب الرب تعالى ويقول لبيك يا عبدي، ففي مقابلة السؤال الإعطاء وفي مقابلة الدعاء الإجابة وهذا هو الفرق بينهما، ويذكر أحدهما مقام الآخر أيضًا. وقال الطيبي: إجابة الدعاء وتدل على وجاهة الداعي عند المجيب فيتضمن قضاء الحاجة بخلاف الإعطاء فالأخير أبلغ"قال زيد"أي ابن حباب"فذكرته"أي هذا الحديث"بعد ذلك"أي بعد ما سمعه من مالك بن مغول"فقال"أي زهير"حدثني"أي هذا الحديث"أبو إسحاق"هو السبيعي. قوله:"هذا حديث حسن غريب"وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرطهما. قال المنذري في تلخيص السنن: قال شيخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي رضي الله عنه وهو إسناد لا مطعن فيه ولا اعلم أنه روى في هذا الباب حديث أجود إسنادًا منه وهو يدل على بطلان مذهب من ذهب إلى نفي القول"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت