فهرس الكتاب

الصفحة 6749 من 7409

النبيّ صلى الله عليه وسلم لأَبي: يا حُصَيْنُ كَمْ تَعْبُدُ اليَوْمَ إلهًا؟ قالَ أَبِي: سَبْعَةً, سِتّةً في الأَرْضِ، وَوَاحِدًا في السّمَاءِ، قالَ: فأَيّهُمْ تَعُدّ لِرَغْبَتِكَ وَرَهْبَتِكَ؟ قالَ الّذِي في السّمَاءِ، قالَ يا حصينُ أما إنك لَوْ أَسْلَمْتَ عَلّمْتُكَ كَلِمَتَيْنِ تَنْفَعَانِكَ، قالَ: فَلَمّا أَسْلَمَ حُصَيْنٌ قالَ يا رَسُولَ الله عَلّمْنِي الكَلِمَتَيْنِ اللّتَيْنِ وَعَدْتَنِي، فقالَ قُل اللّهُمّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي، وَأَعِذْنِي مِنْ شَرّ نَفْسِي". هَذا حديثٌ حسن غَريبٌ. وَقدْ رُوِيَ هذا الْحَدِيثُ عنْ عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ منْ غيْر هذا الْوَجْهِ."

ـــــــ

الخطيب البليغ أخباري صدوق يهم في الحديث من السابعة"عن عمران بن حصين"ابن عبيد الخزاعي كنيته أبو نجيد بنون وجيم مصغرًا أسلم عام خيبر وصحب وكان فاضلًا وقضي بالكوفة"لأبي"أي لوالدي حال كفره"يا حصين كم تعبد اليوم"اللام للمعهود الحاضري نحو قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} "إلهًا"قال ابن حجر المكي هو تمييز لكم الاستفهامية ولا يضره الفصل لأنه غير أجنبي"قال أبي سبعة"أي أعبد سبعة من الآلهة"ستة في الأرض وواحدًا في السماء"أي ستة آلهة في الأرض وإلهًا واحدًا في السماء"فأيهم تعد"بفتح التاء وضم العين"لرغبتك ورهبتك"قال الطيبي الفاء جزاء شرط محذوف أي إذا كان كذلك فأيهم تخصه وتلتجئ إليه إذا نابتك نائبة"أما"بالتخفيف للتنبيه"إنك"بكسر الهمزة"كلمتين"أي دعوتين"تنفعانك"أي في الدارين"اللهم ألهمني رشدي"بضم فسكون وبفتحتين أي وفقني إلى الرشد وهو الاهتداء إلى الصلاح"وأعذني من شر نفسي"أي أجرني واحفظني من شرها فإنها منبع الفساد. وهذا الحديث من جوامع الكلم النبوية لأن طلب إلهام الرشد يكون به السلامة من كل ضلال والاستعاذة من شر النفس يكون بها السلامة من غالب معاصي الله سبحانه فإن أكثرها من جهة النفس الأمارة بالسوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت