فهرس الكتاب

الصفحة 6764 من 7409

ومِنْ شَرّ فِتْنَةِ الفَقْرِ ومِنْ شَرّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدّجّالِ. اللّهُمّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِمَاءِ الثّلْجِ والبَرَدِ وأنْقِ قَلْبِي من الْخَطَايَا كَمَا أَنْقَيْتَ الثّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدّنَسِ وَبَاعِدَ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدَتَ بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ اللْهمّ إنّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ والهَرَمِ والمأْثَمِ والمَغْرَمِ". هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ."

ـــــــ

يتكرر، ويحتمل أن يراد بفتنة النار سؤال الخزنة على سبيل التوبيخ وإليه الإشارة بقوله تعالى: {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ} "وعذاب النار"أي من أن أكون من أهل النار وهم الكفار فإنهم هم المعذبون وأما الموحدون فإنه مؤدبون ومهذبون بالنار لا معذبون بها"وعذاب القبر"وهو ضرب من لم يوفق للجواب بمقامع من الحديد وغيره من العذاب. والمراد بالقبر البرزخ والتعبير به للغالب أو كل ما استقر أجزاؤه فيه فهو قبره"وفتنة القبر"أي التحير في جواب الملكين"ومن شر فتنة الغني"وهي البطر والطغيان وتحصيل المال من الحرام وصرفه في العصيان والتفاخر بالمال والجاه"ومن شر فتنة الفقر"وهي الحسد على الأغنياء والطمع في أموالهم والتذلل بما يدنس العرض ويثلم الدين وعدم الرضا بما قسم الله له وغير ذلك مما لا تحمد عاقبته. قال الغزالي: فتنة الغني الحرص على جمع المال والحب على أن يكسبه من غير حله ويمنعه من واجبات إنفاقه وحقوقه، وفتنة الفقر يراد به الفقر الذي لا يصحبه صبر ولا ورع حتى بتورط صاحبه بسببه فيما لا يليق بأهل الدين والمروءة ولا يبالي بسبب فاقته على أي حرام وثب"اللهم اغسل خطاياي"أي أزلها عني"والبرد"بفتحتين وهو حب الغمام جمع بينهما مبالغة لأن ما غسل بالثلاثة أنقى مما غسل بالماء وحده فسأل بأن يطهره التطهير الأعلى الموجب لجنة المأوى والمراد طهرني بأنواع مغفرتك"وانق"من الإنقاء وفي رواية مسلم: نق من التنقية"من الدنس"أي الوسخ"وباعد"أي أبعد وعبر بالمفاعلة مبالغة، والمراد بالمباعدة محرمًا ما حصل منها والعصمة عما سيأتي منها وهو مجاز لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت