فهرس الكتاب

الصفحة 6788 من 7409

السّمِيعُ البَصِيرُ الحَكَمُ العَدْلُ اللّطِيفُ الخَبِيرُ الحَلِيمُ العَظِيمُ الغَفُورُ الشّكُورُ العَلِيّ الكَبِيرُ الحَفِيظُ المُقِيتُ الحَسِيبُ الجَلِيلُ الكَرِيمُ

ـــــــ

يشاء من عباده وينفي عنه أنواع العز جميعها"السميع"المدرك لكل مسموع"البصير"المدرك لكل مبصر"الحكم"أي الحاكم الذي لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه"العدل"أي الذي لا يميل به الهوى فيجور في الحكم وهو في الأصل مصدر سمي به فوضع موضع العادل وهو أبلغ منه لأنه جعل المسمى نفسه عدلًا"اللطيف"أي الذي اجتمع له الرفق في الفعل والعلم بدقائق المصالح وإيصالها إلى من قدرها له من خلقه، يقال لطف به وله بالفتح يلطف لطفًا إذا رفق به، فأما لطف بالضم يلطف فمعناه صغر ودق"الخبير"أي العالم ببواطن الأشياء من الخبرة وهي العلم بالخفايا الباطنة"الحليم"الذي لا يستخفه شيء من عصيان العباد ولا يستفزه الغضب عليهم ولكنه جعل لكل شيء مقدار فهو منته إليه"العظيم"أي الذي جاوز قدره وجل عن حدود العقول حتى لا تتصور الإحاطة بكنهه وحقيقته، والعظم في صفات الأجسام كبر الطول والعرض والعمق والله تعالى جل قدره عن ذلك"الغفور"تقدم معناه"الشكور"الذي يعطي الثواب الجزيل على العمل القليل أو المثنى على عباده المطيعين"العلى"فعيل من العلو وهو البالغ في علو الرتبة بحيث لا رتبة إلا وهي منحطة عن رتبته. وقال بعضهم: هو الذي علا عن الإدراك ذاته وكبر عن التصور صفاته"الكبير"وضده الصغير يستعملان باعتبار مقادير الأجسام باعتبار الرتب وهو المراد هنا إما باعتبار أنه أكمل الموجودات وأشرفها من حيث أنه قديم أزلي غني على الإطلاق وما سواه حادث مفتقر إليه في الإيجاد والإمداد بالاتفاق. وإما باعتبار أنه كبير عن مشاهدة الحواس وإدراك العقول"الحفيظ"أي البالغ في الحفظ يحفظ الموجودات من الزوال والاختلال مدة ما شاء"المقيت"أي الحفيظ، وقيل المقتدر، وقيل الذي يعطي أقوات الخلائق وهو من أقاته يقيته إذا أعطاه قوته وهي لغة في قاته يقوته وأقاته أيضًا إذا حفظه"الحسيب"أي الكافي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت