فهرس الكتاب

الصفحة 6791 من 7409

التّوّابُ المنتقم العَفُوّ الرّؤُوف مَالِكُ المُلْكِ ذُو الجَلاَلِ وَالإكْرَامِ المُقْسِطُ الجَامِعُ الغَنِيّ المُغْنِي المَانِعُ الضّارّ النّافِعُ النّورُ الهَادِي البَدِيعُ

ـــــــ

أي مالك الأشياء جميعها المتصرف فيها"المتعالى"الذي جل عن إفك المفترين وعلا شأنه، وقيل جل عن كل وصف وثناء وهو متفاعل من العلو"البر"أي العطوف على عباده ببره ولطفه، والبر بالكسر الإحسان"التواب"الذي يقبل توبة عباده مرة بعد أخرى"المنتقم"أي المبالغ في العقوبة لمن يشاء وهو مفتعل من نقم ينقم إذا بلغت به الكراهة حد السخط"العفو"فعول من العفو وهو الذي يمحو السيئات ويتجاوز عن المعاصي وهو أبلغ من الغفور لأن الغفران ينبئ عن الستر والعفو ينبئ عن المحو، وأصل العفو المحو والطمس وهو من أبنية المبالغة يقال عفا يعفو عفوًا فهو عاف وعفو"الرؤوف"أي ذو الرأفة وهي شدة الرحمة"مالك الملك"أي الذي تنفذ مشيئته في ملكه يجري الأمور فيه على ما يشاء أو الذي له التصرف المطلق"ذو الجلال والإكرام"أي ذو العظمة والكبرياء وذو الإكرام لأوليائه بإنعامه عليهم"المقسط"أي العادل يقال أقسط يقسط فهو مقسط إذا عدل، وقسط يقسط فهو قاسط إذا جار، فكأن الهمزة في أقسط للسلب كما يقال شكا إليه فأشكاه"الجامع"أي الذي يجمع الخلائق ليوم الحساب، وقيل هو المؤلف بين المتماثلات والمتباينات والمتضادات في الوجود"الغني"أي الذي لا يحتاج إلى أحد في شيء وكل أحد يحتاج إليه وهذا هو الغني المطلق ولا يشارك الله فيه غيره"المغني"أي الذي يغني من يشاء من عباده"المانع"أي الذي يمنع عن أهل طاعته ويحوطهم وينصرهم. وقيل يمنع من يريد من خلقه ما يريد ويعطيه ما يريد"الضار"أي الذي يضر من يشاء من خلقه حيث هو خالق الأشياء كلها خيرها وشرها ونفعها وضرها"النافع"أي الذي يوصل النفع إلى من يشاء من خلقه حيث هو خالق النفع والضر والخير والشر"النور"أي الذي يبصر بنوره ذو العماية ويرشد بهداه ذو الغواية، وقيل هو الظاهر الذي به كل ظهور فالظاهر في نفسه المظهر لغيره يسمى نورًا"الهادي"أي الذي بصر عباده وعرفهم طريق معرفته حتى أقروا بربوبيته وهدى كل مخلوق إلى ما لا بد له منه في بقائه ودوام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت