فهرس الكتاب

الصفحة 6834 من 7409

104 ـ باب

3605 ـ حدثنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا المُغِيرَةُ بنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ عَن أَبي الزّنادِ عَن الأَعْرَجِ عَن أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"لله أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ أَحَدِكُمْ بِضَالَتِهِ إذَا وَجَدَهَا". وفي البابِ عَن ابنِ مَسْعُودٍ والنّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ وأنَسٍ. قال: وهَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيح غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

ـــــــ

"باب"

قوله:"لله أفرح"بلام التأكيد المفتوحة، وفي حديث ابن مسعود عند مسلم: لله أشد فرحًا. قال النووي: قال العلماء فرح الله تعالى هو رضاه، وقال المازري الفرح ينقسم على وجوه منها السرور والسرور يقارنه الرضا بالمسرور به، قال فالمراد هنا أن الله تعالى يرضى بتوبة عبده أشد مما يرضى واجد ضالته بالفلاة، فعبر عن الرضا بالفرح تأكيدًا لمعنى الرضا في نفس السامع ومبالغة في تقريره انتهى. قلت: لا حاجة إلى التأويل، ومذهب السلف في أمثال هذا الحديث إمرارها على ظواهرها من غير تكييف ولا تشبيه ولا تأويل وقد سبق بيانه في باب فضل الصدقة"من أحدكم بضالته"قال في النهاية. الضالة هي الضائعة من كل ما يقتني من الحيوان وغيره، يقال ضل الشيء إذا ضاع وهي في الأصل فاعلة ثم اتسع فيها فصارت من الصفات الغالبة وتقع على الذكر والأنثى والاثنين والجمع. قوله:"وفي الباب عن ابن مسعود والنعمان بن بشير وأنس"أما حديث ابن مسعود وحديث أنس فأخرجهما الشيخان، وأما حديث النعمان بن بشير فأخرجه مسلم. قوله:"وهذا حديث حسن صحيح غريب"وأخرجه الشيخان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت