فهرس الكتاب

الصفحة 6835 من 7409

105 ـ باب

3606 ـ حدثنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا الّليْثُ عَن مُحمّدِ بنِ قَيْسٍ قَاصّ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ عَن أَبي صِرْمَةَ عَن أَيّوبَ أَنّهُ قالَ حِينَ حَضرَتْهُ الوَفاةُ:"قَدْ كَتَمْتُ عَنْكُمْ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لَوْلاَ أَنّكُمْ تُذْنِبُونَ لَخَلَقَ الله خَلْقًا يُذْنِبُونَ فَيَغْفِر لَهُمْ".

هَذا حديثٌ

ـــــــ

"باب"

قوله:"عن محمد بن قيس قاص عمر بن عبد العزيز"قال في التقريب محمد ابن قيس المدني القاص ثقة من السادسة وحديثه عن الصحابة مرسل"عن أبي صرمة"بكسر الصاد المهملة وسكون الراء الأنصاري"عن أبي أيوب"الأنصاري. قوله:"قد كتمت عنكم شيئًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم"إنما كتمه أولًا مخافة اتكالهم على سعة رحمه الله تعالى وإنهماكهم في المعاصي وإنما حدث به عند وفاته لئلا يكون كاتمًا للعلم، وربما لم يكن أحد يحفظه غيره فتعين علته أداؤه"لو لا أنكم تذنبون"أي أيها المؤمنون"لخلق الله خلقًا"أي قومًا آخرين من جنسكم أو من غيركم"يذنبون فيغفر لهم"وفي رواية مسلم لجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم. قال الطيبي: ليس في الحديث تسلية للمنهمكين في الذنوب كما يتوهمه أهل الغرة بالله تعالى فإن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم إنما بعثوا ليردعوا الناس عن غشيان الذنوب بل بيان لعفو الله تعالى وتجاوزه عن المذنبين ليرغبوا في التوبة، والمعنى المراد من الحديث هو أن الله كما أحب أن يعطي المحسنين أحب أن يتجاوز عن المسيئين، وقد دل على ذلك غير واحد من أسمائه الغفار الحليم التواب العفو، أو لم يكن ليجعل العباد شأنًا واحدًا كالملائكة مجبولين على التنزه من الذنوب بل يخلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت