المجلد العاشر
أحاديث شتى
مِنْ أَبْوَابِ الدّعَوَات
3629 ـ حدثنا مُحمّدُ بنُ بَشّارٍ، أخبرنا أَبُو عَامِرٍ العَقَدِيّ، حدثنا زهَيْرٌ وَهُوَ ابنُ مُحمّدٍ عَن عَبْدِ الله بنِ مُحمّدِ بنِ عقيْلٍ أَنّ مُعَاذَ بنَ رِفَاعَةَ أخْبَرَهُ عَن أبِيهِ قالَ:"قَامَ أَبُو بَكْرٍ الصّدّيقُ عَلَى المِنْبَرِ ثُمّ بَكَى فقَالَ: قامَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَامَ الأوّلِ عَلَى المنْبَر ثُمّ بَكَى فقَالَ:"سَلُوا الله العَفْوَ والعَافِيَةَ فإِنّ أَحَدًا لَمْ يُعْطَ بعد اليَقِين
ـــــــ
"أحاديث شتى"
من أبواب الدعوات
أي أحاديث متفرقة منها. قال في مختار الصحاح أمر شت بالفتح أي متفرق تقول شت الأمر يشت بالكسر شتًا وشتاتًا بفتح الشين فيهما أي تفرق وقوم شتى وأشياء شتى وجاؤا أشتاتًا أي متفرقين وأحدهم شت بالفتح.
قوله:"عن أبيه"أي رفاعة بن رافع بن مالك الأنصاري قوله:"عام الأول"أي من الهجرة"ثم بكى"قيل إنما بكى لأنه علم وقوع أمته في الفتن وغلبته الشهوة والحرص على جمع المال وتحصيل الجاه فأمرهم بطلب العفو والعافية ليعصمهم من الفتن"سلوا الله العفو"أي عن الذنوب. قال في النهاية العفو معناه التجاوز عن الذنب وترك العقاب عليه أصله المحو والطمس"والعافية"قال القاري: معناه السلامة في الدين من الفتنة وفي البدن من سيء الأسقام وشدة المحنة انتهى. قلت: لا حاجة إلى زيادة لفظ سيء. قال في النهاية: العافية أن تسلم من الأسقام