3653 ـ حَدّثَنَا مُوسَى بنُ حِزَامٍ وَعْبدُ بنُ حُمَيْدٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قالُوا أخبرنا مُحمّدُ بنُ بِشْرٍ فقَال سَمِعْتُ
هَانِئ بنَ عُثْمَانَ عَن أُمّهِ حُمَيْضَةَ بِنْتِ يَاسِرٍ عَنْ جَدّتِهَا يُسَيْرَةَ وكَانَتْ مِنَ المُهَاجِرَاتِ قالَتْ: قالَ لَنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"عَلَيْكُنّ بالتّسْبِيحِ وَالتّهْلِيلِ والتّقْدِيسِ وَاعْقِدْنَ بالأنَامِلِ فإنّهُنّ مَسْؤُولاَت مُسْتَنْطَقَات"
ـــــــ
منه إلى المقصود. قوله:"هذا حديث حسن صحيح غريب"وأخرجه أحمد والحاكم وقال صحيح على شرطهما
قوله:"حدثنا موسى بن حزام"بزاي أبو عمران الترمذي"أخبرنا محمد بن بشر"هو العبدي"سمعت هانئ بن عثمان"الجهني أبا عثمان الكوفي مقبول من السادسة"عن أمه حميضة"بضم حاء وفتح ميم وسكون تحتية وإعجام ضاد"بنت ياسر"بمثناة تحت وكسر سين مقبولة من الرابعة"عن جدتها يسيرة"بمثناة تحتية مضمومة وسين وراء مهملتين بينهما مثناة تحتية ويقال أسيرة بالهمز أم ياسر صحابية من الأنصاريات ويقال من المهاجرات كذا في التقريب. قوله:"قال لنا"أي معشر النساء"عليكن"اسم فعل بمعنى الزمن وأمسكن"بالتسبيح"أي بقول سبحان الله"والتهليل"أي قولا لا إله إلا الله"والتقديس"أي قول سبحان الملك القدوس أو سبوح قدوس رب الملائكة والروح"واعقدن"بكسر القاف أي اعددن عدد مرات التسبيح وما عطف عليه"بالأنامل"أي بعقدها أو برؤوسها يقال عقد الشيء بالأنامل عده. قال الطيبي: حرضهن صلى الله عليه وسلم على أن يحصين تلك الكلمات بأناملهن ليحط عنها بذلك ما اجترحته من الذنوب ويدل على أنهن كن يعرفن عقد الحساب انتهى. والأنامل جمع أنملة بتثليث الميم والهمز تسع لغات التي فيها الظفر كذا في القاموس والظاهر أن يراد بها الأصابع من باب إطلاق البعض وإرادة الكل عكس ما ورد في قوله تعالى {يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ} للمبالغة"فإنهن"أي الأنامل كسائر الأعضاء"مسؤولات"أي يسألن يوم القيامة عما اكتسبن وبأي شيء