فهرس الكتاب

الصفحة 6972 من 7409

3701 ـ حَدّثَنَا مُحَمّدُ بنُ بَشّارٍ حدثنا ابنُ أبي عَدِيّ عَن هِشَامٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَن ابنِ عَبّاسٍ قال:"قُبِضَ النبيّ صلى الله عليه"

ـــــــ

وستين ذكر الترمذي في هذا الباب ثلاث روايات إحداها هذه، والثانية قبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وستين، والثالثة وتوفاه الله على رأس ستين سنة، وقد جمع النووي بين هذه الروايات المختلفة جمعًا حسنًا فقال ذكر مسلم في الباب ثلاث روايات إحداها أنه صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن ستين سنة، والثانية خمس وستون، والثالثة ثلاث وستون وهي أصحها وأشهرها. رواها مسلم ههنا من رواية عائشة وأنس وابن عباس، واتفق العلماء على أن أصحها ثلاث وستون وتأولوا الباقي، فرواية ستين اقتصر فيها على العقود وترك الكسر، ورواية الخمس متأولة أيضًا وحصل فيها اشتباه، وقد أنكر عروة على ابن عباس قوله خمس وستون ونسبه إلى الغلط وأنه لم يدرك أول النبوة ولا كثرت صحبته بخلاف الباقين واتفقوا أنه صلى الله عليه وسلم أقام بالمدينة بعد الهجرة عشر سنين وبمكة قبل النبوة أربعين سنة وإنما الخلاف في قدر إقامته بمكة بعد النبوة وقبل الهجرة والصحيح أنها ثلاث عشرة فيكون عمره ثلاثًا وستين، وهذا الذي ذكرنا أنه بعث على رأس أربعين سنة هو الصواب المشهور الذي أطبق عليه العلماء. وحكى القاضي عياض عن ابن عباس وسعيد بن المسيب رواية شاذة أنه صلى الله عليه وسلم بعث على رأس ثلاث وأربعين سنة والصواب أربعون كما سبق، وولد عام الفيل على الصحيح المشهور وقيل بعد الفيل بثلاث سنة وقيل بأربعين سنة1 وادعى القاضي عياض الإجماع على عام الفيل وليس كما ادعى واتفقوا أنه ولد يوم الاثنين في شهر ربيع الأول وتوفي يوم الاثنين من شهر ربيع الأول، واختلفوا في يوم الولادة هل هو ثاني الشهر أم ثامنه أم عاشره أم ثاني عشر، ويوم الوفاة ثاني عشرة ضحى انتهى. قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان. قوله:"قبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وستين سنة"هذه الرواية محمولة على إدخال سنة الولادة وسنة الوفاة وحسبانهما.

ـــــــ

1 هكذا وردت بالصل ولعله تصحيف صوابه بثلاث سنين وقيل بأربع سنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت