وسلم وهُوَ ابنُ خَمْسٍ وَسِتّينَ سَنَةً". وَهَكَذَا حَدّثَنَا محمّدُ بنُ بَشّارٍ، وَرَوَى عَنْهُ مُحَمّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ مِثْلَ ذَلِكَ."
3702 ـ حَدّثَنَا قُتَيْبَةُ عَن مَالِكِ بنِ أَنَسٍ وحدثنا الأنْصَارِيّ، حدثنا مَعْنٌ، حدثنا مَالِكُ بنُ أَنسٍ عَن رَبِيعَةَ بنِ أَبِي عبْدِالرّحْمَنِ أَنّهُ سَمِعَ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ يَقُولُ:"لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم بالطّوِيلِ الْبَائِنِ وَلاَ بالْقَصِيرِ المتردد، وَلاَ بالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ وَلاَ بالاَدَمِ وَلَيْسَ بالْجَعْدِ القَطَطِ وَلاَ بالسّبِطِ، بَعَثَهُ اللّهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً فأَقَامَ بِمَكّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وبالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفّاهُ اللّهُ عَلَى"
ـــــــ
قوله:"عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن"التيمي مولاهم أبي عثمان المدني المعروف بربيعة الرأي واسم أبيه فروخ ثقة فقيه مشهور قال ابن سعد: كانوا يتقونه لموضع الرأي من الخامسة. قوله:"لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطويل البائن"أي المفرط في الطول خارجًا عن الاعتدال، والبائن اسم فاعل من بان إذا ظهر وهذا يشير إلى أنه قد كان في قده صلى الله عليه وسلم طول والأمر كذلك فإنه كان مربوعًا مائلًا إلى الطول بالنسبة إلى القصر وهو الممدوح"ولا بالأبيض الأمهق"بفتح الهمزة وسكون الميم. هو الكريه البياض كلون الجص"ولا بالاَدم"من الأدمة بالضم بمعنى السمرة أي ليس بأسمر، وهذا يعارض ما في رواية حميد عن أنس في باب الجمة واتخاذ الشعر أنه صلى الله عليه وسلم كان أسمر اللون، والجمع بينهما بأن المنفى إنما هو شدة السمرة فلا ينافي إثبات السمرة في رواية حميد عن أنس على أن لفظة أسمر اللون في الرواية المذكورة انفرد بها حميد عن أنس ورواه عنه غيره من الرواة بلفظ أزهر اللون ومن روى صفته صلى الله عليه وسلم غير أنس فقد وصفه بالبياض دون السمرة وهم خمسة عشرة صحابيًا قاله الحافظ العراقي، وحاصله ترجيح رواية البياض بكثرة الرواة ومزيد الوثاقة، ولهذا قال ابن