فهرس الكتاب

الصفحة 6986 من 7409

أَيْدِيهِمْ حَتّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فقالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمّ سُلَيْمٍ قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم والنّاسِ معه وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ، قالَتْ أُمّ سُلَيْمٍ: اللّهُ وَرُسوُلُهُ أَعْلَمُ، قالَ: فانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتّى لَقِيَ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم، فأَقْبَلَ رَسُولُ

ـــــــ

أبا طلحة استدعاه إلى منزله فلذلك قال لمن عنده قوموا، وأول الكلام يقتضي أن أم سليم وأبا طلحة أرسلا الخبز مع أنس فيجمع بأنهما أرادا بإرسال الخبز مع أنس أن يأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فيأكله، فلما وصل أنس ورأى كثرة الناس حول النبي صلى الله عليه وسلم استحيي وظهر له أن يدعو النبي صلى الله عليه وسلم ليقوم معه وحده إلى المنزل فيحصل مقصودهم من إطعامه، ويحتمل أن يكون ذلك عن رأي من أرسله عهد إليه إذا رأى كثرة الناس أن يستدعي النبي صلى الله عليه وسلم وحده خشية أن لا يكفيهم ذلك الشيء هو ومن معه، وقد عرفوا إيثار النبي صلى الله عليه وسلم وأنه لا يأكل وحده، وقد وجدت أن أكثر الروايات تقتضي أن أبا طلحة استدعى النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الواقعة، ففي رواية سعد بن سعيد عن أنس: بعثني أبو طلحة إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأدعوه وقد جعل له طعامًا، وفي رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أنس أمر أبو طلحة أم سليم أن تصنع للنبي صلى الله عليه وسلم لنفسه خاصة ثم أرسلتني إليه، وفي رواية يعقوب بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس فدخل أبو طلحة على أمي فقال هل من شيء فقالت نعم عندي كسر من خبز فإن جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده أشبعناه وإن جاء أحد معه قل عنهم، وجميع ذلك عند مسلم، وذكر الحافظ تلك الروايات"فانطلقوا"وفي رواية محمد بن كعب فقال للقوم انطلقوا فانطلقوا وهم ثمانون رجلًا"فأخبرته"أي بمجيئهم"وليس عندنا ما نطعمهم"أي قدر ما يكفيهم"قالت أم سليم ورسوله أعلم"أي بقدر الطعام فهو أعلم بالمصلحة ولو لم يكن يعلم بالمصلحة لم يفعل ذلك. قال الحافظ: كأنها عرفت أنه فعل ذلك عمدًا ليظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت