فهرس الكتاب

الصفحة 7030 من 7409

اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"أَبْرَأُ إِلَى كُلّ خَلِيلٍ مِنْ خِلّهِ وَلَوْ كُنْتُ"

ـــــــ

وكان يسمى أيضًا عتيقًا واختلف هل هو اسم له أصلي أو قيل له ذلك لأنه ليس في نسبه ما يعاب به أو لقدمه في الخير وسبقه إلى الإسلام أو قيل له ذلك لحسنه أو لأن أمه كان لا يعيش لها ولد فلما ولد استقبلت به البيت فقالت اللهم هذا عتيقك من الموت، أو لأن النبي صلى الله عليه وسلم بشره بأن الله أعتقه من النار، وقد ورد في هذا الأخير حديث عن عائشة عند الترمذي وآخر عن عبد الله بن الزبير عند البزار وصححه ابن حبان وزاد فيه وكان اسمه قبل ذلك عبد الله بن عثمان وعثمان اسم أبي قحافة لم يختلف في ذلك كما لم يختلف في كنية الصديق، ولقب الصديق لسبقه إلى تصديق النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل كان ابتداء تسميته بذلك صبيحة الإسراء. وروى الطبراني من حديث: أنه كان يحلف أن الله أنزل اسم أبي بكر من السماء الصديق. رجاله ثقات. وأما نسبه فهو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم في مرة بن كعب ومات بمرض السل على ما قاله الزبير بن بكار وعن الواقدي أنه اغتسل في يوم بارد فحم خمسة عشر يومًا وقيل بل سمته اليهود في حريرة أو غيرها وذلك على الصحيح لثمان بقين من جمادى الاَخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة فكانت مدة خلافته سنتين وثلاثة أشهر وأيامًا وقيل غير ذلك، ولم يختلفوا أنه استكمل سن النبي صلى الله عليه وسلم فمات وهو ابن ثلاث وستين والله أعلم

ـ قوله:"عن أبي الأحوص"اسمه عوف بن مالك بن تضلة الجشمي"عن عبد الله"هو ابن مسعود. قوله:"أبرأ إلى كل خليل من خله"قال في النهاية في الحديث إني أبرأ إلى كل ذي خلة من خلته، الخلة بالضم الصداقة والمحبة التي تخللت القلب فصارت خلاله أي في باطنه، والخليل الصديق فعيل بمعنى مفاعل وقد يكون بمعنى مفعول وإنما قال ذلك لأن خلته كانت مقصورة على حب الله تعالى فليس فيها لغيره متسع ولا شركة من محاب الدنيا والاَخرة وهذه حال شريفة لا ينالها أحد بكسب واجتهاد فإن الطباع غالبة وإنما يخص الله بها من يشاء من عباده مثل سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه. ومن جعل الخليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت