فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مُتّخِذًا خَلِيلًا لاتّخَذْتُ ابنَ أَبِي قُحَافَةَ خَليِلًا، وإنّ صَاحِبَكُمْ خليلُ اللّهِ". هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وفي البابِ عَن أبِي سَعِيدٍ"
ـــــــ.
مشتقًا من الخلة وهي الحاجة والفقر أراد إني أبرأ من الاعتماد والافتقار إلى أحد غير الله تعالى، وفي رواية أبرأ إلى كل خل من خلته بفتح الخاء وبكسرها وهما بمعنى الخلة والخليل انتهى. وفي رواية مسلم:"ألا إني أبرأ إلى كل خل من خله"، قال النووي هما بكسر الخاء فأما الأول فكسره متفق عليه وهو الخل بمعنى الخليل وأما قوله من خله فبكسر الخاء عند جميع الرواة في جميع النسخ، وكذا نقله القاضي عن جميعهم قال والصواب الأوجه فتحها. قال والخلة والخل والخلال والمخاللة والخلالة، والخلوة الإخاء والصداقة أي برئت إليه من صداقته المقتضية المخاللة هذا كلام القاضي، والكسر صحيح كما جاءت به الروايات أي أبرأ إليه من مخالتي إياه"ولو كنت متخذًا خليلًا"وفي رواية لمسلم:"لو كنت متخذًا من أمتي أحدًا خليلًا"، وفي حديث أبي سعيد عند البخاري: ولو كنت متخذًا خليلًا غير ربي"لاتخذت ابن أبي قحافة خليلًا"أي أبا بكر لأنه أهل لذلك لولا المانع فإن خلة الرحمَن تعالى لا تسع مخالة شيء غيره أصلًا"وإن صاحبكم لخليل الله"وفي رواية لمسلم:"وقد اتخذ الله صاحبكم خليلًا". قال الطيبي في قوله اتخذ الله مبالغة من وجهين أحدهما أنه أخرج الكلام على التجريد حيث قال صاحبكم ولم يقل اتخذني، وثانيهما اتخذ الله صاحبكم بالنصب عكس ما لمح إليه حديث أبي سعيد من قوله غير ربي فكل الحديثان على حصول المخاللة من الطرفين انتهى. قال القاضي: وجاء في أحاديث أنه صلى الله عليه وسلم قال:"ألا وأنا حبيب الله"واختلف المتكلمون هل المحبة أرفع من الخلة أم الخلة أرفع أم هما سواء فقالت طائفة هما بمعنى فلا يكون الحبيب إلا خليلًا ولا يكون الخليل إلا حبيبًا، وقيل الحبيب أرفع لأنها صفة نبينا صلى الله عليه وسلم، وقيل الخليل أرفع، وقد ثبتت الخلة خلة نبينا صلى الله عليه وسلم لله تعالى بهذا الحديث ونفى أن يكون له خليل غيره وأثبت محبته لخديجة وعائشة وأبيها وأسامة وأبيه وفاطمة وأبنيها وغيرهم، ومحبة الله تعالى لعبده تمكينه من طاعته وعصمته وتوفيقه وتيسير ألطافه وهدايته وإفاضة رحمته عليه هذه مباديها. وأما غايتها فكشف الحجب عن قلبه