فهرس الكتاب

الصفحة 7060 من 7409

3757 ـ حَدّثَنَا هَارُونَ بنُ عبْدِ اللّهِ البَزّازُ البَغْدَادِيّ، حدثنا الفَضْلُ بنُ دُكَيْنٍ، حدثنا هِشَامُ بنُ سَعْدٍ عَن زَيْدِ بنِ أسْلَمَ عَنْ أبيهِ قالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ الْخطّابِ يقُولُ:"أمَرَنَا رسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم أنْ نَتَصَدّقُ وَوَافَقَ ذَلِكَ عِنْدِي مَالًا فَقُلْتُ اليَوْمَ أسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا، قالَ فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي فقالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم"مَا أَبْقْيْتَ لأهْلِكَ"؟ قُلْتُ مِثْلَهُ، وَأَتى أَبُو بَكْرٍ بِكُلّ مَا عِنْدَهُ، فقالَ: يا أبَا بَكْرٍ"مَا أَبْقَيْتَ لأهْلِكَ"؟ فقالَ أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللّهَ وَرَسُولَهُ، قُلْتُ والله لاَ أَسْبِقُهُ إِلى شَيْءٍ أَبَدًا". هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

ـــــــ

قوله:"أن نتصدق"أي في بعض الجهات"ووافق ذلك عندي مالًا"أي صادف أمره بالتصدق حصول مال عندي، فعندي حال من مال والجملة حال مما قبله يعني والحال أنه كان لي مال كثير في ذلك الزمان"اليوم أسبق أبا بكر"أي بالمبارزة أو بالمبالغة"إن سبقته يومًا"أي من الأيام وإن شرطية دل على جوابها ما قبلها أو التقدير إن سبقته يومًا فهذا يومه، وقيل إن نافية أي ما سبقته يومًا قبل ذلك فهو استئناف تعليل"قال"أي عمر"قلت مثله"أي أبقيت مثله يعني نصف ماله"بكل ما عنده"أي من المال"الله ورسوله"مفعول أبقيت أي رضاهما"لا أسبقه إلى شيء"أي من الفضائل لأنه إذا لم يقدر على مغالبته حين كثرة ماله وقلة مال أبي بكر ففي غير هذا الحال أولى أن لا يسبقه. قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أبو داود وسكت عنه هو والمنذري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت