فهرس الكتاب

الصفحة 7084 من 7409

دَخَلْتَ أَنْتَ يَا عُمَرُ ألْقَتْ الدّفّ". هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ. وفي البابِ عَن عُمَرَ وَعَائِشَةَ."

3843 ـ حَدّثَنَا الحَسَنُ بنُ الصّباحِ البَزّارُ، حدثنا زَيْدُ بنُ حُبابِ عَن خَارِجَةَ بنِ عَبْدِ اللّهِ بن سُلَيْمَانِ بنِ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ قَالَ: أخبرنا يَزيدُ بنُ رُومَانَ عَن عُرْوَةَ عَن عَائِشَةَ قَالَتْ:"كان رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسًا فَسَمِعْنَا لَغَطًا وَصَوْتَ صِبْيَانٍ. فَقَامَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا حَبَشِيّةٌ تُزفِنُ والصّبْيَانُ حَوْلَها فَقَالَ يَا عَائِشَةُ تَعَالَيْ"

ـــــــ

وجود العصمة إذ ليس فيه إلا فرار الشيطان منه أن يشاركه في طريق يسلكها ولا يمنع ذلك من وسوسته له بحسب ما تصل إليه قدرته. فإن قيل عدم تسليطه عليه بالوسوسة يؤخذ بطريق مفهوم الموافقة لأنه إذا منع من السلوك في طريق فالأولى أن يلابسه بحيث يتمكن من وسوسته له فيمكن أن يكون حفظ من الشيطان ولا يلزم من ذلك ثبوت العصمة لأنها في حق النبي واجبة وفي حق غيره ممكنة، ووقع في حديث حفصة عند الطبراني في الأوسط بلفظ:"إن الشيطان لا يلقى عمر منذ أسلم إلا خر بوجهه". وهذا دال على صلابته في الدين واستمرار حاله على الجد الصرف والحق المحض، وقال النووي: هذا الحديث محمول على ظاهره وأن الشيطان يهرب إذا رآه انتهى"إن كنت جالسًا"استئناف تعليل"وهي تضرب"حال. قوله:"هذا حديث حسن صحيح غريب"وأخرجه أحمد وذكر الحافظ حديث بريدة هذا في الفتح وسكت عنه. قوله:"وفي الباب عن عمر وعائشة"أما حديث عمر فأخرجه الشيخان وفيه:"والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكًا فجًا قط إلا سلك فجًا غير فجك"، وأما حديث عائشة فأخرجه الترمذي بعد هذا.قوله:"فسمعنا لغطًا"بفتح اللام والغين المعجمتان صوتًا شديدًا وضجة لا يفهم معناها"فإذا حبشية"بفتحتين أي جارية أو امرأة منسوبة إلى الحبش"تزفن"بسكون الزاي وكسر الفاء ويضم أي ترقص وتلعب"والصبيان حولها"أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت