فهرس الكتاب

الصفحة 7129 من 7409

أبي سَرِيحَةَ أَوْ زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ شَكّ شُعْبَةُ عَن النبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ:"مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيّ مَوْلاَهُ"هَذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ. وقد رَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثَ عَن مَيْمُونٍ أَبِي عبْدِ اللّهِ عَن زَيْدِ بنِ أرْقَمَ عَن النبيّ صلى الله عليه وسلم. وأَبُو سَرِيحَةَ هُوَ حُذَيْفَةُ بنُ أَسِيدٍ الغفاري صَاحِبُ النبيّ صلى الله عليه وسلم.

ـــــــ

عن أبي سريحة"بفتح أوله وكسر الراء اسمه حذيفة بن أسيد بفتح الهمزة الغفاري صحابي من أصحاب الشجرة. قوله:"من كنت مولاه فعلي مولاه"قيل معناه من كنت أتولاه فعلي يتولاه من الولي ضد العدو. أي من كنت أحبه فعلي يحبه وقيل معناه من يتولاني فعلي يتولاه ذكره القاري عن بعض علمائه، وقال الجزري في النهاية: قد تكرر ذكر المولى في الحديث وهو اسم يقع على جماعة كثيرة فهو الرب والمالك والسيد والمنعم والمعتق والناصر والمحب والتابع والجار وابن العم والحليف والعقيد والصهر والعبد والمعتق والمنعم عليه وأكثرها قد جاء في الحديث فيضاف كل واحد إلى ما يقتضيه الحديث الوارد فيه وكل من ولي أمرًا أو قام به فهو مولاه ووليه، وقد تختلف مصادر هذه الأسماء فالولاية بالفتح في النسب والنصرة والمعتق، والولاية بالكسر في الإمارة والولاء في المعتق والموالاة من والي القوم ومنه الحديث:"من كنت مولاه فعلي مولاه"يحمل على أكثر الأسماء المذكورة. قال الشافعي رضي الله عنه يعني بذلك ولاء الإسلام كقوله تعالى {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ} وقول عمر لعلي: أصبحت مولى كل مؤمن أي ولي كل مؤمن، وقيل سبب ذلك أن أسامة قال لعلي لست مولاي إنما مولاي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم:"من كنت مولاه فعلي مولاه"انتهى. وفي شرح المصابيح للقاضي: قالت الشيعة هو المتصرف وقالوا معنى الحديث أن عليًا رضي الله عنه يستحق التصرف في كل ما يستحق الرسول صلى الله عليه وسلم التصرف فيه. ومن ذلك أمور المؤمنين فيكون إمامهم، قال الطيبي: لا يستقيم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت