فهرس الكتاب

الصفحة 7241 من 7409

لَهُ قَالَ نَعَمْ فَاعْرِفُوهُ"هَذا حديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الحَدِيثَ فَقالَ"أبُو ذَرّ يَمْشِي في الأَرْضِ بِزُهْدِ عِيَسى ابنِ مَرْيَمَ"."

ـــــــ

أخرجه أبو يعلى في مسنده عن أبي هريرة كذا في الجامع الصغير، قال المناوي في شرحه قوله:"فلينظر إلى أبي ذر". فإنه في مزيد التواضع ولين الجانب وخفض الجناح يقرب منه"فقال عمر بن الخطاب كالحاسد"أي على طريقة الغبطة"أفتعرف"من التعريف"ذلك"أي ما ذكرت من منقبته"له"أي لأبي ذر، والمعنى هل تعلمن ذلك له"قال"أي رسول الله صلى الله عليه وسلم"نعم"أي أعلمكم ذلك له"فاعرفوه"أي فاعلموه. قال التوربشتي قوله أصدق من أبي ذر مبالغة في صدقه لا أنه أصدق من كل على الإطلاق لأنه لا يكون أصدق من أبي بكر بالإجماع فيكون عامًا قد خص. قال الطيبي يمكن أن يراد به أنه لا يذهب إلى التورية والمعاريض في الكلام فلا يرخي عنان كلامه ولا يحابي مع الناس ولا يسامحهم ويظهر الحق البحت والصدق المحض ومن ثمة عقبه بقوله: ولا أوفى أي يوفي حق الكلام إيفاء لا يغادر شيئًا منه. قوله:"هذا حديث حسن غريب"قال ميرك هو حديث رجالة موثوقون. قوله:"فقال أبو ذر يمشي في الأرض بزهد عيسى ابن مريم"قال القاري: ولا منافاة بين أن يكون متواضعًا وزاهدًا بل الزهد هو الموجب للتواضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت