والقرآن". هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ وَخَيْثَمَة هُوَ ابنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ بنِ أَبي سَبْرَةَ إنما نُسِبَ إلى جَدّهِ."
ـــــــ
لأستقي فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"سيأتيك من يمنعك من الماء"فلما كنت على رأس الماء إذا رجل أسود كأنه عرس فصرعته فذكر الحديث وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم:"ذاك الشيطان"، فلعل ابن مسعود أشار إلى هذه القصة، ويحتمل أن تكون الإشارة بالإجارة المذكورة إلى ثباته على الإيمان لما أكرهه المشركون على النطق بكلمة الكفر فنزلت فيه {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ} ."وسلمان صاحب الكتابين"سلمان هذا هو سلمان الفارسي، ويقال سلمان الخير، والمراد بالكتابين الإنجيل والقرآن فإنه آمن بالإنجيل قبل نزول القرآن وعمل به ثم آمن بالقرآن أيضًا.
تنبيه: توارد أبو الدرداء في وصف المذكورين غير سلمان مع أبي هريرة بما وصفهم به. فروى البخاري في صحيحه من طريق علقمة قال: قدمت الشام فصليت ركعتين ثم قلت اللهم يسر لي جليسًا صالحًا فأتيت قومًا فجلست إليهم فإذا شيخ قد جاء حتى جلس إلى جنبي. قلت من هذا؟ قالوا أبو الدرداء. قلت إني دعوت الله أن ييسر لي جليسًا صالحًا فيسرك لي. قال ممن أنت؟ قلت من أهل الكوفة. قال أو ليس عندكم ابن أم عبد صاحب النعلين والوسادة والمطهرة أو ليس فيكم الذي أجاره الله من الشيطان؟ يعني على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم. أو ليس فيكم صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا يعلم أحد غيره؟ ثم قال: كيف يقرأ عبد الله {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} الحديث.