معهم ويَشْفَعُ بِرَكعَةٍ ، والتي صَلّى وحدَه هي المكتوبة عندَهم.
ـــــــ
التطوع وترًا. قلت حديث الباب يدل على مشروعية الدخول مع الجماعة بنية التطوع لمن كان قد صلى تلك الصلاة ولو كان الوقت وقت كراهة للتصريح بأن ذلك كان في صلاة الصبح وإلى ذلك ذهب الشافعي فيكون هذا مخصصًا لعموم الأحاديث القاضية بكراهة الصلاة بعد صلاة الصبح ومن جوز التخصيص بالقياس ألحق ما ساواه من أوقات الكراهة ، وظاهر التقييد بقوله صلى الله عليه وسلم ثم أتيتما مسجد جماعة أن ذلك مختص بالجماعات التي تقام في المساجد لا التي تقام في غيرها فيحمل المطلق من ألفاظ الحديث على المقيد بمسجد الجماعة قاله الشوكاني.
قوله:"ويشفع بركعة"روى ابن أبي شيبة عن علي قال إذا أعاد المغرب شفع بركعة"والتي صلى وحده هي المكتوبة عندهم"واستدلوا عليه بحديث يزيد بن أسود المذكور في الباب ، وكذلك وقع في حديث أبي ذر وغيره في آخر الحديث حيث قال ولتجعلها نافلة كذا في التلخيص ، قلت وهذا القول هو الراجح وأما قول من قال بأن الفريضة هي الثانية فلم يقم عليه دليل صحيح كما قد عرفت.