"اللّهُمّ لاَ عَيْشَ إِلاّ عَيْشَ الاَخِرَةِ، فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَةِ".
هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وأبو حازِمٍ اسْمُهُ سَلَمَةُ بنُ دِينَارٍ الأعْرَجُ الزّاهِدُ.
3948 ـ حَدّثَنَا مُحمّدُ بنُ بَشّارٍ، حدثنا مُحمّدُ بنُ جَعْفَرٍ، حدثنا شُعْبَةُ عن قَتَادَةَ، عن أَنَسِ بن مَالِكٍ، أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يقولُ:"اللّهُمّ لاَعَيْشَ إِلاّ عَيْشَ الاَخِرَةِ فَأَكْرِمِ الأَنْصَارَ وَالمُهَاجِرَةَ".
هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ وقد رُوِيَ من غيرِ وَجْهٍ عن أَنَسٍ
ـــــــ
أي حول المدينة"اللهم لا عيش إلا عيش الاَخرة"أي لا عيش باق ولا عيش مطلوب إلا عيش الاَخرة"فاغفر للأنصار والمهاجرة"وفي رواية الشيخين: فاغفر للمهاجرين والأنصار. وكلاهما غير موزون ولعله صلى الله عليه وسلم تعمد ذلك كذا في الفتح. وفيه قال ابن بطال: هو قول ابن رواحة يعني تمثل به النبي صلى الله عليه وسلم ولو لم يكن من لفظه لم يكن بذلك النبي صلى الله عليه وسلم شاعرًا. قال وإنما يسمى شاعرًا من قصده وعلم السبب والوتد وجميع معانيه من الزحاف ونحو ذلك كذا قال. وعلم السبب والوتد إلى آخره إنما تلقوه من العروض التي اخترع ترتيبها الخليل بن أحمد، وقد كان شعر الجاهلية والمخضرمين والطبقة الأولى والثانية من شعراء الإسلام قبل أن يصنفه الخليل، كما قال أبو العتاهية: أنا أقدم من العروض. يعني أنه نظم الشعر قبل وضعه. وقال أبو عبد الله بن الحجاج الكاتب:
قد كان شعر الورى قديمًا ... من قبل أن يخلق الخليل.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح غريب"وأخرجه الشيخان والنسائي.
قوله:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول الخ"وفي رواية البخاري