في مَنْ سَبّ أَصْحَابَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم
3952 ـ حَدّثَنَا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدثنا أبو دَاوُدَ، قال أنبأَنا شُعْبَةُ عن الأعمَشِ قال: سَمِعْتُ ذكْوَانَ أَبَا صَالحٍ، عن أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قال: قال رسولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"لا تَسُبّوا أَصْحَابِي، فَوَالّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحِدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ".
ـــــــ
"في مَنْ سَبّ أَصْحَابَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم"
قوله:"لا تسبوا أصحابي"الخطاب بذلك للصحابة لما ورد أن سبب الحديث أنه كان بين خالد بن الوليد، وعبد الرحمن بن عوف شيء فسبه خالد، فالمراد بأصحابي أصحاب مخصوصون وهم السابقون على المخاطبين في الإسلام، وقيل نزل الساب منهم لتعاطيه ما لا يليق به من السب منزلة غيرهم، فخاطبه خطاب غير الصحابة. قال القاري: ويمكن أن يكون الخطاب للأمة الأعم من الصحابة حيث علم بنور النبوة أن مثل هذا يقع في أهل البدعة فنهاهم بهذه السنة"لو أن أحدكم"فيه إشعار بأن المراد بقوله: أولًا أصحابي أصحاب مخصوصون، وإلا فالخطاب كان للصحابة، وقد قال لو أن أحدكم أنفق، وهذا كقوله تعالى: {لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ} الاَية، ومع ذلك فنهى بعض من أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وخاطبه بذلك عن سب من سبقه يقتضي زجر من